مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨١ - لا تحرم مملوكة أحد هما على الآخر إذا لم تكن مدخولا بها ولا منظورة ولا ملموسة بشهوة ، وتحرم مع شئ من ذلك وكذا المحللة
______________________________________________________
عن أبي عبد الله (ع) : « قال : إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه » [١] , ومصحح عبد الرحمن بن الحجاج وحفص بن البختري , وعلي بن يقطين قالوا : « سمعنا أبا عبد الله (ع) يقول في الرجل تكون له الجارية أفتحل لابنه؟ فقال (ع) : ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس » [٢] , ونحوها غيرها.
وفي الشرائع , وعن الحلي , والعلامة في أكثر كتبه , وغيرهم : الجواز. لموثق علي بن يقطين عن العبد الصالح : « عن الرجل يقبل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لأبيه؟ قال (ع) : لا بأس » [٣] , وخبر عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله (ع) في حديث قال : « سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها الى ما يحرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه » [٤]. بناء على أن الجمع بينهما وبين ما سبق بحمله على الكراهة. أو لأجل أن الخبر ظاهر فيها , وفيه : أن الموثق نسبته الى الصحيحين الأولين نسبة المطلق الى المقيد , فيقيد بهما. مضافاً الى أن الموثق والصحيح الثالث من قبيل المتعارضين , والجمع بينهما بالتفصيل بين الشهوة وغيرها أقرب الى الجمع العرفي من الحمل على الكراهة. وأما خبر الكاهلي فالأمر فيه أهون , لأنه إن كان ظاهراً في الحل جرى فيه ما جرى في الموثق , وإن كان قاصر الدلالة فلا يصلح للحجية على الجواز. مع أن مورده صورة كون النظر أو اللمس من غير المالك , وهو غير ما نحن فيه.
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٧٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٢.