مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٣ - يجوز الجمع بين فاطميتين
على كراهة. وذهب جماعة من الاخبارية إلى الحرمة والبطلان بالنسبة إلى الثانية [١]. ومنهم من قال بالحرمة دون البطلان فالأحوط الترك [٢]. ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الاولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الاولى عن العدة , وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان لأنها تكليفية , فلا تدل على الفساد [٣]. ثمَّ الظاهر عدم
______________________________________________________
إلا في هذه الأعصار الأخيرة. وإلا فكلام المتقدمين من أصحابنا رضوان الله عليهم والمتأخرين خال من ذكرها والتعرض لها. وقد اختلف فيها الكلام وكثر النقض والإبرام بين علماء عصرنا , ومن تقدمه قليلا , فما بين من جزم بالتحريم , ومن جزم بالحل , ومن توقف في ذلك :
[١] يظهر ذلك من الحدائق , حيث قال : « والتحقيق : أن هذه المسألة مثل مسألة الجمع بين الأختين حذو النعل بالنعل. وحينئذ فالمخرج منها هنا كما تقدم ثمة , وهو أن يفارق الثانية , وإن طلقها فهو أولى ». ولم أعرف من وافقه على ذلك.
[٢] يظهر ذلك من الشيخ جعفر بن كمال الدين , ولم يتحقق لدي موافق له على ذلك. نعم نسب الى الشيخ سليمان البحراني , فقد حكي عنه أنه أمر رجلاً بطلاق إحدى نسائه , وكانت عنده فاطميتان. ونسب إليه أيضا التوقف , كما نسب الى الحر العاملي , وهو ظاهر الوسائل , حيث قال : « باب حكم الجمع بين اثنتين من ولد فاطمة (ع) ». وكيف كان فالقائل بالحرمة والبطلان أو بالحرمة فقط نادر من الأخباريين. ونسبته إلى جماعة منهم غير ظاهرة.
[٣] أما أنها تكليفية على تقديرها : فلأجل التعليل في الخبر بالمشقة ,