مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٢ - إذا رجع المنكر إلى الاقرار أو المقر إلى الانكار
ولم يكن متهماً [١] , وإن كان ذلك بعد الحلف [٢]. وكذا المدعي إذا رجع عن دعواه [٣] وكذب نفسه.
______________________________________________________
[١] اقتصاراً على القدر المتيقن من معقد الإجماع في قاعدة : « من ملك شيئاً ملك الإقرار به ».
[٢] فان الحلف وحكم الحاكم به لا يوجبان تبدل الواقع , إذ لا موضوعية لهما في ذلك عندنا. نعم في مسألة اختلاف الزوجين في وقوع العقد حال الإحرام إذا كان المدعي لذلك الزوج , وكانت المرأة منكرة , فحلفت. وحكم لها الحاكم , فعن المبسوط : أنه يتنصف المهر إذا كان قبل الدخول. وفي الدروس : « ظاهر الشيخ انفساخ العقد حينئذ , ووجوب نصف المهر إذا كان قبل المسيس وجميعه بعده ». وإشكاله ظاهر , إذ لا مقتضى لهذا الانفساخ , ولا سيما وكونه خلاف ظاهر الأصحاب. وأما السماع بلحاظ الخصومة : فلا مجال له. إذ بالإقرار حصل الاتفاق بين الزوج والزوجة والتصادق على الزوجية , فلا خصومة بينهما. وأما السماع بلحاظ إلزام المنكر باللوازم الشرعية , بمعنى : أن الإقرار مانع من إلزامه بلوازم إلزام المنكر باللوازم الشرعية , بمعنى : أن الإقرار مانع من إلزامه بلوازم الإنكار من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , فهو الظاهر , لأنه يكفي في سقوط ذلك الإلزام احتمال الصحة , إذ لا دليل على وجوب الأمر بالمعروف إذا لم تكن حجة على الإصرار على المنكر , فما دام الفاعل محتمل الصحة يسكت , ولا يجب أمره بالمعروف. اللهم إلا أن يكون دليل نفوذ الإقرار على المقر يقتضي ذلك , كما سيأتي من بعض.
[٣] يعني : أنكر الزوجية , ووافق خصمه على نفي الزوجية , فإنه يسمع إنكاره وإن كان إنكاراً بعد الإقرار. والسماع هنا إن كان بالنسبة إلى نفي الزوجية : فهو في محله , لما عرفت في الفرض السابق بعينه. وإن كان بالنسبة إلى إلزامه بأحكام الزوجية التي أقر بها : فقيل : يؤخذ