مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٣ - لا يشترط في النكاح علم كل من الزوجين بأوصاف الآخر
وإن علم ذكوريته أو أنوثيته , وذلك لانصراف الأدلة. كما لا يصح البيع أو الشراء منه ولو بتولي الولي. وإن قلنا بصحة الوصية له عهدية [١] , بل أو تمليكية أيضا.
( مسألة ٢١ ) : لا يشترط في النكاح علم كل من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر [٢] مما يختلف به الرغبات وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلته , فلا يضر بعد تعيين شخصها الجهل بأوصافها. فلا تجري قاعدة الغرر هنا [٣].
______________________________________________________
الى ذلك , فيكون المنع لقصور في المتصرف , لا في موضوع التصرف. وأما البيع والشراء له : فالظاهر أنه في الجملة لا إشكال فيه , فإنه يجوز للوصي بيع التركة , وإن كان بعض الورثة حملاً , وإذا عزلت حصة الحمل فخيف عليها جاز للحاكم الشرعي أو غيره بيعها بما لا يخاف عليه. فلاحظ. ومن ذلك تعرف الإشكال في قوله : « كما لا يصح .. ».
[١] لا إشكال في أنه لا تصح الوصية العهدية إلى الصبي منفرداً , فضلاً عن الحمل. وأما منضماً الى البالغ ـ بمعنى كونه وصياً حين الإيصاء وإن كان لا يصح تصرفه ـ فالظاهر الصحة أيضاً , لعموم الأدلة , ولا يحتاج فيها الى القبول , كي يدعى عدم الدلالة عليه , فلا تصح. وإما التمليكية : فإنه لو توقفت على القبول ـ كما هو المشهور ـ كفى القبول بعد الولادة منه بعد البلوغ , أو من وليه قبله.
[٢] في الجواهر ادعى الضرورة على ذلك. ويقتضيه السيرة القطعية. نعم يظهر من كشف اللثام في المسألة السابقة قدح كثرة الجهالة. ولكنه غير ظاهر.
[٣] فإن النبوي المشهور : « نهى النبي عن بيع الغرر » [١] يختص
[١] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب آداب التجارة حديث : ٣ , مستدرك الوسائل باب : ٣١ من أبواب آداب التجارة حديث : ١ , كنز العمال الجزء : ٢ حديث : ٤٩٢٠ , ٤٩٢٣.