مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧١ - لو كان الزوج محلا وكانت الزوجة محرمة
______________________________________________________
الذكر والأنثى , وهو غير المدخول.
وحاصل الإشكال الأول : أن مفاد قاعدة الاشتراك تعميم الخطاب المتوجه للرجال الى النساء مع المحافظة على جميع قيوده , فاذا امتنعت المحافظة على القيود امتنعت قاعدة الاشتراك , فاذا ورد خطاب : « يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة » المختص بالرجال وجب تعميمه الى النساء , فكأنه قيل أيضا : « يا أيها النساء أقمن الصلاة ». وإذا ورد : « يا أيها الرجال أنفقوا على زوجاتكم » لم يصح تعميمه الى النساء بحيث يحكم بمضمون « يا أيها النساء أنفقن على أزواجكن » لاختلاف قيود الموضوع. وكذلك في المقام , فان مفاد نصوص المقام أنه يحرم على الرجال المحرمين أن يتزوجوا النساء , فإذا بني على تعميمه الى النساء فلا بد من اختلاف قيود الموضوع , إذ الموضوع حينئذ يحرم على النساء المحرمات أن يتزوجن الرجال. وحاصل الإشكال الثاني : أن المراد من الجنس إن كان جنس المدخول فهو مختص بالجنس الذكري , وإن أريد الشامل للذكر والأنثى فهو خلاف الظاهر محتاج إلى قرينة.
ودفع الإشكال الأول : بأن حرمة التزويج من أحكام نفس الإحرام المشترك بين الرجال والنساء , راجع الى التمسك بإطلاق الدليل , لا عمل بقاعدة الاشتراك. مع أنه غير ظاهر من عبارة النص بعد البناء على ظهور المحرم في الذكر , لأنه يكون من أحكام إحرام الذكر , لا مطلقاً. نعم يندفع بأن التزويج بالمعنى المضاف الى الذكر مضاف إلى الأنثى , وليس هو بمعنى آخر. وحينئذ فإذا كان مطلق التزويج محرماً على الذكر كان ذلك المعنى محرماً على الأنثى بقاعدة الاشتراك , ولا مانع من جريانها حينئذ , نظير : « يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة » , فإن قاعدة الاشتراك تقتضي وجوب الصلاة على الإناث وإن كانت صلاة الإناث تخالف صلاة الذكور ,