مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٩ - إذا مات المولى فلورثته الامر بالمفارقة وحكم ما لو تعدد الورثة
وتملك الأمة ذلك بناء على المختار من صحة ملكية المملوك إذا ملكه مولاه أو غيره.
( مسألة ١٩ ) : إذا مات المولى وانتقلا إلى الورثة فلهم أيضا الأمر بالمفارقة بدون الطلاق [١]. والظاهر كفاية أمر
______________________________________________________
ذلك. لكن الأكثر ـ كما قيل ـ على الاستحباب. وفي كشف اللثام : نسبه الى المفيد أيضاً. للأصل , وعدم التنصيص على الوجوب. لكن الأصل لا مجال له مع الدليل وعدم التنصيص لا يقدح في الحجية مع وجود الظاهر. وفي الجواهر : استدل على الاستحباب بالأصل , وعدم تصور استحقاقه لنفسه على نفسه : ضرورة أن مهر الأمة لسيدها , كعدم تصور استحقاق ماله عليه مالاً. انتهى وهو كما ترى , بناء على التحقيق من ملكية العبد ولو في الفرض. وكذا بناء على عدمها , لامكان وجوب تمكينها من المهر وإن لم يكن ملكاً لها. ومثله الاشكال بعدم ظهور الخبرين في كون المدفوع مهراً , مع أن المدعى ذلك , فالدليل لا يثبت الدعوى , والدعوى لا دليل عليها. إذ فيه : أنه إن تمَّ ذلك منع من القول بكون المدفوع مهراً , لا من القول بوجوب الدفع.
ثمَّ إن الظاهر عدم كون المدفوع مهراً بقرينة أنه لم يذكر في ضمن الجملة الإنشائية , وإنما ذكر الأمر به بعد ذلك , فان قام إجماع على عدم وجوب دفع غير المهر تعين حمل النصوص على الاستحباب , وإلا لزم الأخذ بظاهرها والبناء على وجوب الدفع تعبداً.
[١] كما نص على ذلك في الشرائع , والقواعد , وغيرهما. ويظهر من شراحهما كونه من المسلمات , معللين له بأنه مقتضى انتقال الملك إليهم. بل في المسالك هنا أولى , لقيامه مقام المورث الذي كان أمره بيده.