مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧١ - ( السادس ) إذا كان الموصى به ممن ينعتق على الموصى له
______________________________________________________
قبوله , فيؤدي توريثه إلى عدمه. لأنا نعتبر من هو وارث حال القبول لولاه ». وحاصله : أن المعتبر من القبول القبول الصادر ممن هو وارث لو لا القبول , أما من هو وارث بالقبول فلا يعتبر قبوله , إما لأن المستفاد من الأدلة اعتبار قبول من كان وارثاً حال القبول.
وفيه : أنه غير ظاهر , فإنه لو فرض تجدد وجود وارث بعد القبول كان المعتبر قبوله كغيره. وإما لأنه لو اعتبر قبوله كان قبوله موجباً لبطلان قبول غيره , وإذا بطل قبول غيره بطل إرثه , وإذا بطل إرثه بطل قبوله.
لأن القبول إنما يصح من الوارث , فلا بد أن يكون القابل وارثاً لو لا القبول , ولا يجوز أن يكون وارثاً بالقبول. وكأن مرجع الجواب إلى المانع العقلي , وهو أنه يلزم من صحة قبوله عدمه فيمتنع. ويمكن تقرير ذلك بالنسبة إلى قبول غيره من الورثة فإنه إذا صح منه القبول تحرر الموصى به , وإذا تحرر كان وارثاً , وإذا كان وارثاً كان مستحقاً للقبول ويبطل قبول غيره. ويمكن تقريره بالنسبة إلى الحرية أيضاً , فإنه إذا صار حراً صار وارثاً , وإذا صار وارثاً صار مستحقاً للقبول , وإذا استحق القبول بطل قبول غيره , وإذا بطل قبول غيره بطلت حريته.
وبالجملة : توجد سلسلة أمور مترتبة وهي : قبول الوارث , وانتقال الموصى به إلى الموصى له , وحرية الموصى به , وإرثه , واستحقاقه للقبول وكل واحد منهما يلزم من وجوده عدمه. فالشيخ (ره) قرره في الإرث وحكم بامتناعه , والعلامة (ره) أجابه بتقريره في استحقاق الموصى به للقبول وحكم بامتناعه , وقد ذكرنا أنه يمكن تقريره في صحة قبول الورثة وفي انتقال الموصى به , وفي حرية الموصى به المترتبة عليه , فيحكم بامتناع حريته , وبامتناع انتقاله , وبامتناع صحة قبول الورثة. وبالجملة إذا كان في سلسلة المترتبات ما يلزم من وجوده عدمه فقد لزم من كل منهما ذلك ,