مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٩ - إذا صدقت المرأة المزوجة المدعي لزوجيتها
في استحقاقها النفقة والمهر المسمى على الزوج إشكال [١] , خصوصاً إن قلنا أنه بمنزلة الإقرار [٢] أو البينة. هذا كله إذا كانت منكرة لدعوى المدعي. وإما إذا صدقته وأقرت بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حق الزوج , ولكنها مأخوذة بإقرارها , فلا تستحق النفقة على الزوج ولا المهر المسمى , بل ولا مهر المثل إذا دخل بها , لأنها بغية بمقتضى إقرارها
______________________________________________________
كانت على وجه آخر فيمكن أن يثبت بعض اللوازم دون بعض. وقد ذكروا فروعاً تتفرع على الخلاف المذكور. منها : ما لو أقام المدعى عليه بينة على أداء الدين أو الإبراء منه , بعد أن حلف المدعي للدين. فان قلنا أن اليمين كالبينة سمعت البينة من المدعى عليه. وإن جعلناها كالإقرار منه لم تسمع , لكونه بإقراره [١] مكذب لبينته. والذي حكاه في الجواهر عن بعض متأخري المتأخرين : أنها قسم ثالث , فقد يجري عليها حكم الإقرار , وقد يجري عليها حكم البينة , وقد لا يجري عليها حكم أحدهما. وجعله في الجواهر هو المتجه. وكذلك المصنف في كتاب القضاء.
[١] لأن النفقة والمهر المسمى من حقوق الزوجة الثابتة لها لأجل زوجيتها , فاذا ثبتت زوجيتها للمدعي باليمين المردودة فقد سقطت حقوق زوجيتها للآخر , وثبتت لها بالإضافة الى المدعي لو لا إقرارها بنفي الزوجية له , فلا وجه لمطالبتها الزوج بها. وبالجملة : مقتضى اليمين المردودة نفي حقوقها الثابتة لها من جهة زوجيتها لغير المدعي.
[٢] لما هو ظاهر من مقتضى الإقرار , وسيأتي في المتن. وحال البينة أظهر فإنها حجة على نفي الاستحقاق.
[١] كذا ذكر الجماعة لكنه لا ينطبق على الفرض , لكون الحالف غير المقيم البينة ( منه ١ )