مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٢ - ( السادس ) إذا كان الموصى به ممن ينعتق على الموصى له
فينعتق , لكن لا يرث [١] إلا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة. وذلك لأنه ـ على هذا التقدير ـ انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث [٢].
______________________________________________________
ولا يختص بواحد منها بعينه , لأن استحالة المعلول تستدعي استحالة العلة وبالعكس , كما أن استحالة الملازم تستدعي استحالة ملازمه , وفي المقام إذا استحال واحد من السلسلة استحال الباقي , للزوم الحاصل بينها.
نعم هذه اللزومات إذا كانت عقلية صح ما ذكرنا وبطل الجميع , لعدم المرجح , أما إذا كانت شرعية يبطل الأخير منها ويصح ما قبله , فان الأخير معلوم البطلان , إما من باب التخصيص أو من باب التخصص وغيره مشكوك البطلان يرجع فيه إلى عموم دليله من دون معارض. وحينئذ يتعين البناء على صحة قبول الورثة , وصحة انتقال الموصى به , وترتب حرمة الموصى به عليه وترتب وارثيته من الموصى له , وأنه لا يصح منه قبول الوصية , كما ذكر المشهور.
[١] لأن الإرث مشروط بالحرية حال حياة الموروث , والمفروض أنه في حال حياة الموصي له لم يكن حراً , أما في صورة موت الموصى له في حال حياة الموصي فلأنه في حال حياة الموصي له كان ملكاً للموصي لم ينتقل منه فلا حرية له , وأما في صورة موته بعد وفاة الموصي له فلأنه بناء على النقل يكون الانتقال إلى الموصى له بعد وفاته حال القبول , فتكون حريته حينئذ لا في حياة الموصي له , فلا يكون وارثاً في الصورتين لانتفاء شرط الإرث.
[٢] لأن إرثهم مقارن لموت الموصى له , وهو متقدم على حريته في الصورتين , كما عرفت.