مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨١ - لو وطأ زوجته الصغيرة فأفضاها
______________________________________________________
بخبر يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) : « قال (ع) : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما , ولم تحل له أبداً » [١]. وفيه : أنه لا مجال للاعتماد عليه مع ضعف سنده , وشموله لصورة عدم الإفضاء , ودلالته على انتفاء الزوجية بمجرد الوطء , مع صراحة النصوص ببقاء الزوجية مع الإفضاء , فضلا عن صورة عدمه , كخبر بريد بن معاوية عن أبي جعفر (ع) : « في رجل افتض جارية ـ يعني : امرأته ـ فأفضاها , قال (ع) : عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين. قال : وإن أمسكها ولم يطلقها فلا شيء عليه. وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه , إن شاء أمسك , وان شاء طنق » [٢] , وصحيح حمران عن أبي عبد الله (ع) قال : « سئل عن رجل تزوج جارية بكراً لم تدرك , فلما دخل بها افتضها فأفضاها , فقال : إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه , وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين افتضها فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج , فعلى الامام أن يغرمه ديتها , وان أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه » [٣]. ولأجل ذلك قال في كشف اللثام : « ولم نظفر بخبر يدل على التحريم بالإفضاء. وما دل على التحريم بالدخول قبل التسع ضعيف مرسل. فالأقرب ـ وفاقاً للنزهة ـ الحل ». وفي الجواهر : أنه لا يخلو من قوة. اللهم إلا أن يقال : ضعف السند منجبر بعمل الأصحاب به. والنصوص الدالة على بقاء الزوجية مع الإفضاء ربما تنافي فتوى المشهور بالتحريم , فقد قيل : إن التحريم المؤبد
[١] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١.