مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٤ - هل يجوز إجازة العقد في بعض مضمونه دون بعض؟ وفيه تحقيق مهم وتنبيه على أن انحلال العقد في تبعيض الصفقة ونحوه ليس حقيقياً بل ادعائياً عرفياً
وأوقع العقد , فتبين خلافه , يكون من الفضولي , ويصح بالإجازة.
( مسألة ٢٥ ) : لو قال في مقام إجراء الصيغة : « زوجت موكلتي فلانة » مثلاً , مع أنه لم يكن وكيلا عنها فهل يصح ويقبل الإجازة , أم لا؟ الظاهر الصحة [١]. نعم لو لم يذكر لفظ : « فلانة » ونحوه , كأن يقول : « زوجت موكلتي » وكان من قصده امرأة معينة , مع عدم كونه وكيلا عنها , يشكل صحته بالإجازة [٢].
( مسألة ٢٦ ) : لو أوقع الفضولي العقد على مهر معين هل يجوز إجازة العقد [٣] دون المهر , أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس , أو من حيث القلة والكثرة؟ فيه إشكال.
______________________________________________________
[١] عملاً بعمومات الصحة من دون مقيد. وقد سبق في المسألة السابقة.
[٢] لعدم وقوع العقد عليها صريحاً , ولا ظاهراً. بل هو من قبيل العقد بالمجازات البعيدة , التي لا دليل واضح على صحة العقد بها.
[٣] قد تحقق أن العقد الوارد على الجملة ينحل الى عقود متعددة بتعدد الأبعاض. ولذا جاز تبعض الصفقة. كما أن العقد الوارد على المشروط ينحل الى عقدين أحدهما وارد على المشروط , والآخر وارد على الخالي عن الشرط. ولذا كان التحقيق أن بطلان الشرط لا يقتضي بطلان العقد , وأنه يثبت الخيار بتخلف الشرط. ولأجل ذلك قد يدعى جواز إجازة العقد دون المهر , لان المهر بمنزلة الشرط. لكن ظاهر الجواهر ـ فيما لو زوجها الولي بدون مهر المثل ـ التسالم على عدم جواز إجازة العقد دون المهر.