مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٢ - لو وطأ زوجته الصغيرة فأفضاها
وهو الأحوط وإن لم تخرج عن زوجيته [١]. وقيل بخروجها عن الزوجية أيضا [٢]. بل الأحوط حرمتها عليه بمجرد الدخول [٣] وإن لم يفضها. ولكن الأقوى بقاؤها على الزوجية وإن كانت مفضاة [٤] وعدم حرمتها عليه أيضا , خصوصاً
______________________________________________________
ينافي مقتضى النكاح. أو هي مخالفة للمشهور من ثبوت الدية مطلقاً وإن أمسكها. فإذاً لا مجال للاعتماد عليها. فلم يبق إلا عموم المرسل , ويمكن تقييده بصورة الإفضاء , لظهور الإجماع على عدم التحريم بدونه. لكن يشكل ذلك : بأن الفتوى هي أن التحريم يستند إلى الإفضاء , والمرسل ظاهر في أنه يستند الى الدخول , فتكون الفتوى أجنبية عن المرسل , لا مقيدة له , لأن الإفضاء من مقارنات الدخول , لا من حالاته. فحمل المرسل على مضمون الفتوى تصرف فيه بنحو آخر غير التقييد بعيداً جداً. ولعله الى ذلك أشار في الجواهر بقوله : « إنه لا يورث الفقيه ظناً ». وبالجملة : الاستدلال على فتوى المشهور بالمرسل بعيد عن السليقة العرفية. فلاحظ.
[١] كما في الشرائع , وعن السرائر , والجامع , وغيرها. وفي كشف اللثام : أنه الأقوى لصحيحة حمران ورواية بريد المتقدمتين , المصرحتين بذلك.
[٢] لأن التحريم المؤبد ينافي مقتضى النكاح , إذ ثمرته حل الاستمتاع. ولما تقدم من مرسل يعقوب بن يزيد, الصريح في انتفاء الزوجية بمجرد الدخول , فضلا عن الإفضاء , أو بعد حمله على الإفضاء. ولكن المرسل قد عرفت إشكاله , فلا معدل عن العمل بغيره.
[٣] فقد نسب ذلك الى الشيخين في المقنعة والنهاية والى ابن إدريس. ويشهد له المرسل المتقدم. لكن في صلاحيته لذلك تأمل , لعدم ثبوت الفتوى المذكورة , فضلا عن صلاحيتها لجبر المرسل.
[٤] عملا بالنصوص المتقدمة من دون معارض ظاهر. مضافاً الى