مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣١ - تزويج ذات البعل كتزويج المعتدة
______________________________________________________
غير ظاهرة , لما عرفت من احتمال أن يكون التحريم الأبدي , الذي هو حكم تعبدي , من آثار العدة بالخصوص , وإن كان لعلقة الزوجية دخل فيه في الجملة , لكن لا على الاستقلال , وحينئذ لا مجال للقطع بالأولوية. على أنه لو ثبتت الأولوية كان العمل عليها , وعدم التنصيص لا يعارضها فإنها مقدمة على أصالة الحل , أو عموم الحل. وأما عدم التنصيص فإشكاله أظهر , لورود النصوص المتضمنة للتحريم المؤبد , ففي موثق أديم بن الحر قال : « قال أبو عبد الله (ع). التي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما , ثمَّ لا يتعاودان أبداً » [١] , وموثق زرارة عن أبي جعفر (ع) : « في مرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت , ثمَّ قدم زوجها بعد ذلك فطلقها قال (ع) : تعتد منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدة واحدة , وليس للآخر أن يتزوجها أبداً » [٢] , وموثقه الآخر عن أبي جعفر (ع) : « قال (ع) إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلقها , فاعتدت , وتزوجت فجاء زوجها الأول , فإن الأول أحق بها من هذا الأخير , دخل بها الأول أو لم يدخل بها. وليس للآخر أن يتزوجها أبداً. ولها المهر بما استحل من فرجها » [٣] , ومرفوع أحمد بن محمد : « إن الرجل إذا تزوج امرأة وعلم أن لها زوجاً فرق بينهما , ولم تحل له أبداً » [٤].
نعم يعارضها صحيح عبد الرحمن بن الحجاج , قال : « سألت أبا عبد الله عن رجل تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم , فطلقها الأول , أو مات عنها , ثمَّ علم الأخير , أيراجعها؟ قال (ع) : لا حتى تنقضي
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٦.
[٤] الوسائل باب : ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١٠.