مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٥ - لا تصح الوصية بالمحرمات على كلام
وتصح بالعبد الآبق منفرداً [١] , ولو لم يصح بيعه إلا بالضميمة [٢]. ولا تصح بالمحرمات [٣] ـ كالخمر والخنزير ونحوهما ـ ولا بآلات اللهو , ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي [٤] , كالحشرات وكلب الهراش , وأما كلب الصيد فلا مانع منه , وكذا كلب الحائط والماشية والزرع , وإن قلنا بعدم مملوكية ما عدا كلب الصيد , إذ يكفي وجود الفائدة فيها. ولا تصح بما لا يقبل النقل من الحقوق , كحق القذف
______________________________________________________
« لو أوصى بما يتجدد له تملكه ولو على وجه الندرة ـ كما يتجدد له بشراء أو هبة وارث ونحو ذلك ـ صح , لأن وجود ذلك ممكن وقد قدر أن الشرط إمكان وجوده ».
[١] لما عرفت من الإطلاقات.
[٢] فإن ذلك الدليل الخاص به , الذي لا يشمل المقام.
[٣] لعدم كونها قابلة للتمليك , فلا تصح الوصية التمليكية فيها.
لكن قد تقدم أن الوصية قد تكون تخصيصية ـ كما إذا أوصى بعين للمسجد ـ والأمور المذكورة تقبل التخصيص إذا كان لها فائدة ولو نادرة , فيصح الوصية بها على نحو التخصيص , وإن لم تصح على وجه التمليك. والظاهر أن فتوى الأصحاب مبنية على ملاحظة الفائدة المحرمة , مثل الشرب في الخمر واللعب بآلات اللهو ونحو ذلك , فإذا أوصى بالخمر للشرب وبآلات اللهو للعب بطلت , وإذا أوصى بالخمر للطلي وبآلات اللهو للشعال صحت الوصية. فالوصية بالكحول الذي لا يشرب , وإنما يستعمل لفوائد أخرى تصح , عملا بالعمومات من دون مخصص.
[٤] لعدم ما يستوجب الملك أو الاختصاص.