مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٣ - المدار على علم الزوج لا الوكيل أو الولي
والأحوط الإلحاق في التحريم الأبدي فيوجب الحرمة مع العلم مطلقاً , ومع الدخول في صورة الجهل.
( مسألة ٢ ) : إذا زوجه الولي في عدة الغير مع علمه بالحكم [١]
______________________________________________________
به في الشهادات , وفي الإقرارات , والوصايا , والنذور , وغيرها. وكون لفظ التزويج كغيره من ألفاظ المعاملات والعبادات موضوعة للأعم لا للصحيح لا ينافي ظهوره في مقام الاستعمال في خصوص الصحيح. ولذا قال في الجواهر في مبحث عقد المحرم : « نعم قد يقال : إن المنساق من نصوص المقام وفتاواه العقد الصحيح في نفسه , خصوصاً خبر ابن قيس [١]. فلا عبرة بالفاسد كنكاح الشغار بل ولا بالفاسد لفقد شرط من شرائط الصحة , كالعربية ونحوها. بخلاف ما لو كان فساده بالعدة , والبعل , ونحوهما مما هو كالإحرام في الإفساد. فتأمل ». ولم يتضح وجه الفرق في التفصيل الذي ذكره بين أن يكون الفساد من جهة المهر , أو من جهة اللفظ , وبين أن يكون من جهة المحل. ومثله في الاشكال ما ذكره في التحرير أخيراً حيث قال : « أما العقد الفاسد , فان كان العاقد يعلم فساده , فلا اعتبار به. وإن لم يعلم فساده ـ كمن اعتقد تسويغ نكاح الشغار لشبهة ـ ففي الاعتداد به إشكال , أقربه أنه كالصحيح ». فإنه أيضاً تفصيل بلا فاصل ظاهر. وأما خبر الحكم بن عيينة : « سألت أبا جعفر (ع) عن محرم تزوج امرأة في عدتها , قال (ع) : يفرق بينهما , ولا تحل له أبداً » [٢]. فمع ضعفه في نفسه , محمول على خصوص مورده , فإن التعدي عنه الى غيره غير ظاهر في مقابل ما عرفت من الظهور.
[١] يعني : علم الولي.
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب تروك الإحرام حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١٥.