مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٧ - حكم قضاء الوطء لو تركه عند تمام الأربعة أشهر
( مسألة ٩ ) : إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر لمانع من حيض أو نحوه , أو عصياناً لا يجب عليه القضاء [١] نعم الأحوط ارضائها بوجه من الوجوه , لأن الظاهر أن ذلك حق لها عليه [٢] وقد فوته عليها. ثمَّ اللازم عدم التأخير
______________________________________________________
يتزوج المرأة التي لو لم يتزوجها زنت , ولا تزويج الرجل الذي لو لا تزوجه زنى , ولا نحو ذلك.
[١] للأصل. فان قلت : الأصل يقتضي وجوب الوطء , لأن الوجوب كان سابقاً فيستصحب. قلت : لا إشكال في وجوب الوطء بعد تمام الأربعة أشهر إذا لم يكن وطأ فيها. وإنما الكلام في وجوبه ثانياً بعنوان القضاء عما فات , والأصل فيه البراءة , واستصحاب عدمه.
[٢] كأنه يشير إلى قاعدة كلية , وهي : من فوت حق غيره وجب عليه استحلاله. وقد استدل عليها شيخنا الأعظم في مكاسبه بالأصل , والنصوص , منها ما رواه الكراجكي عن علي بن الحسين (ع) عن أبيه عن أمير المؤمنين ٧ قال : « قال رسول الله (ص) : للمؤمن على أخيه ثلاثون حقاً لا براءة له منها إلا بأدائها أو العفو .. الى أن قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة ويقضى له عليه » [١]. ونحوه غيره. لكن يشكل الأصل المذكور : بأنه بعد التصرف في الحق يسقط بذهاب موضوعه , فلا يحتاج في سقوطه إلى عفو وإرضاء. مثلا إذا كان لأحد حق على آخر أن لا يأكل من طعام , فأكل , عصى وجرى على خلاف الحق , فبطل الحق وسقط. ولا مجال لأصالة بقائه. نعم إذا احتمل دخله في رفع العقاب وجب عقلا تحصيله , لكن إطلاق أن التوبة ماحية للذنب. رافع للاحتمال المذكور.
[١] الوسائل باب : ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة حديث : ٢٤.