مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١١ - إذا أجاز الورثة ثم ادعوا قلة المال الموصى به
الإجازة [١] , كما في سائر المقامات , كما إذا أقر بشيء ثمَّ ادعى أنه ظن كذا , أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثمَّ ادعى أنه ظن كذا , فإنه لا يسمع منه [٢]. بل الأقوى عدم السماع
______________________________________________________
[١] لا يخفى أن أصالة عدم كثرة المال , أو أصالة عدم العلم بمقداره ونحوهما لا مجال للرجوع إليهما , لعدم الأثر الشرعي لمجراهما , والأثر إنما هو لإجازة الورثة , فإن كان الخلاف في تحقق الإجازة منهم بنحو مفاد كان التامة وعدمه , فالأصل عدم الإجازة , وإن كان الخلاف في مفاد كان الناقصة وأن الإجازة الواقعة منهم هل كانت تشمل صورة ما إذا كان النصف الموصى به خمسمائة دينار , أو الدار الموصى بها تمام التركة ـ مثلا ـ أو لا تشمل ذلك , فأصالة عدم الشمول وإن كانت جارية في نفسها , لكن إطلاق الإجازة الصادرة من الوارث حاكم عليها , وحينئذ يكون قول الوارث : ظننا كذا , أو اعتقدنا كذا فأجزنا على تقدير غير حاصل , ولم نجز على التقدير الحاصل , دعوى على خلاف الإطلاق. وقد كان بناء الأصحاب (رض) على الأخذ به في الإقرارات والنذور والوصايا والعقود وغيرها , كما في الجواهر. بل قال : « إن تقييد الإجازة بالمظنون مع ظهور ما أفادها في خلافه مخالف للضوابط الشرعية , كما هو واضح ».
[٢] إن كان المراد منه أنه لا يقبل خبره ولا يترتب الأثر عليه , فهو في محله , لما ذكر من أنه مخالفة لظاهر قوله وفعله وهو حجة , فلا ترفع اليد عنه بمجرد الخبر , كما إذا أخبر بملك ما في يد غيره , فان الخبر لا يقبل ويعمل على مقتضى اليد حتى يثبت الخلاف. وإن كان المراد أن الدعوى لا تسمع في مقام التداعي وترد عليه , فهو غير ظاهر , لإطلاق ما دل على سماع الدعوى والنظر فيها , والرجوع إلى قواعد القضاء. ولذا ذكر الأصحاب أنه إذا أقر بقبض الثمن , ثمَّ ادعى أن إقراره كان للتواطؤ