مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٦ - هل يجوز إجازة العقد في بعض مضمونه دون بعض؟ وفيه تحقيق مهم وتنبيه على أن انحلال العقد في تبعيض الصفقة ونحوه ليس حقيقياً بل ادعائياً عرفياً
______________________________________________________
فتجيز العقد دون الشرط. أو يشترط الفضولي على الزوج أن لا يخرجها من بيت أبيها , فيجيز الزوج العقد دون الشرط. ( وأخرى ) : لا يكون الشرط في العقد ويكون في الإجازة. ( وثالثة ) : يكون فيهما , لكن في الإجازة يلغى الشرط المذكور في العقد ويثبت غيره. والظاهر في الجميع البطلان , لأن عدم التطابق يوجب انتفاء العقد , فلا أثر له.
ودعوى : انحلال العقد المشروط الى عقدين , أحدهما غير مشروط , والآخر مشروط. ولذلك كان التحقيق أن بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد , فيمكن تعلق الإجازة بالعقد غير المشروط. فيها : أن هذه الانحلال انضمامي وارتباطي , لا استقلالي على وجه يقبل التفكيك , فإنه خلاف الوجدان في كثير من الموارد , إذ لا غرض إلا في المشروط , فكيف يصح إنشاء ما ليس بمشروط؟! وصحة العقد مع بطلان الشرط تحليل ادعائي , جرت عليه الأحكام عرفاً , لا على الحقيقة , كما أشرنا الى ذلك في بعض مباحث الإجارة من هذا الشرح. فراجع. ولأجل ذلك لا يصح التفكيك في القبول , بحيث يتعلق القبول بذات المشروط من دون الشرط , أو ببعض الأجزاء دون بعض.
فان قلت : إذا باع العين على جماعة , فقبل أحدهم دون الآخرين , صح القبول في البعض. وكذا إذا باع العين المشتركة فضولا , فأجاز بعض الشركاء دون غيره , صحت الإجازة في البعض دون البعض قطعاً.
فدل ذلك على إمكان التفكيك في القبول والإجازة بين أجزاء العين الواحدة , وإذا جاز التفكيك في الأبعاض جاز في المشروط والشرط بطريق أولى.
قلت : القبول من بعض دون بعض في الصورة الاولى ليس قبولا لبعض الإيجاب , بل هو قبول لتمام الإيجاب. وكذلك إجازة بعض الشركاء في الصورة الثانية إجازة لنفس العقد , وإن كان لا يترتب الأثر بالنسبة