مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٩ - يجوز نكاح العمة على بنت أخيها والخالة على بنت أختها وإن لم تأذنا ولا يعتبر علم العمة والخالة حينئذ بالحال
______________________________________________________
ويحتمل أن يكون الوجه فيه : خبر محمد بن مسلم عن الباقر (ع) : « لا تزوج الخالة والعمة على بنت الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما » [١] , كما ذكره بعض , بناء على رجوع الضمير إلى العمة والخالة , وفيه : أن المضبوط روايته : « تزوج الخالة والعمة .. » وقد رواه في المسالك كذلك. مع أن الظاهر رجوع الضمير الى المدخول عليهما. وحينئذ فهو معارض بغيره مما ظاهره التفصيل بين دخول العمة والخالة على ابنة الأخ والأخت وبين العكس , كحديث علي بن جعفر الذي رواه في المسالك قال : « تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت , ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما , فمن فعل ذلك فنكاحه باطل » [٢]. وكذا غيره من الأخبار المفصلة , فإن الجمع بينهما يقتضي الجواز على كراهية.
ومن العجيب ما في الرياض حيث قال : « لا فرق في الجواز بين علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخ أو أخت أم لا , وفاقاً للأكثر , للأصل , وإطلاق النصوص. وعن العلامة : اشتراط العلم. ومستنده غير واضح. والنصوص باعتبار إذنهما مختصة بالصورة الاولى ». وظاهر الصورة الأولى صورة علم الداخلة , فيكون عكس ما ذكر في المسالك. ولا يخفى ما فيه أولاً : من عدم الوقوف على هذه النصوص , وثانياً : أنه مناف لما ذكره من إطلاق النصوص , وثالثاً : أنه لا معنى لاعتبار اذن الداخلة مع علمها , فان دخولها مع العلم إذن , فلا معنى لاعتبار الإذن حينئذ. والمظنون أن أصل العبارة « بالصورة الثانية » الآتية في كلام مصنفه , وهي صورة دخول بنت الأخ أو الأخت على العمة والخالة.
هذا وفي القواعد : « والأقرب أن للعمة والخالة فسخ عقدهما لو
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٣.