مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٦ - الكلام فيما لو تزوج الحر الأمة من غير إذن مولاها ، من حيث حكم الولد ، والمهر ، والأرش
ودعوى : أنه تفويت لمنفعة الأمة [١]. كما ترى , إذ التفويت إنما جاء من قبل حكم الشارع بالحرية. وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولد , بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد [٢]
______________________________________________________
والرياض , والحدائق. وفي دلالتها على المقام إشكال , لاختلاف المورد , ولعدم ظهور قوله (ع) : فيها : « وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه » في قيمة يوم الولادة , كما سيأتي. ومثله الاستدلال عليه بموثق جميل عن أبي عبد الله (ع) : « في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها , ثمَّ يجيء مستحق الجارية؟ قال (ع) : يأخذ الجارية المستحق. ويدفع اليه المبتاع قيمة الولد. ويرجع على من باعه بثمن الجارية , وقيمة الولد التي أخذت منه » [١]. ونحوه مرسله [٢]. وخبر إسماعيل ابن جابر عن أبي عبد الله (ع) الوارد في رجل زوجه قوم أمة غيرهم وقد كان طلب منهم أن يزوجوه امرأة منهم [٣].
[١] علله في التذكرة : بأنه نماء ملكه , وقد حال بينه وبينه بالحرية. وفي الجواهر : بأنه كالمتلف مال غيره بغير إذنه. وإشكال المصنف (ره) على ذلك ظاهر. وفي بعض الحواشي : أن الاستيلاد استيفاء لمنفعة أمة الغير , فيكون مضموناً على المستوفي. ومقتضاه ضمان منفعة الأمة هذه المدة , لا ضمان قيمة الولد كما هو المدعى.
[٢] قال في التذكرة : « ولا تقوم قبل سقوطه , لأنه لا قيمة له حينئذ ». وفي جامع المقاصد : « وإنما تعتبر القيمة وقت سقوطه حياً , لأنه وقت الحيلولة , ووقت افراده بالتقويم , ووقت الحكم عليه بالمالية ». ونحوه في المسالك. وقال في كشف اللثام : « لأنه أول وقت إمكان التقويم ».
[١] الوسائل باب : ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ٧.