مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٦ - حكم الزنا بغير العمة والخالة في تحريم بنتها وعدمه
______________________________________________________
ما يدل على أن المراد بالحلال الحلال الفعلي بشرط الوطء , كموثق عمار , وخبر الكناني المتقدمين في صدر المسألة. الثانية : ما يدل على أن المراد الحلال الفعلي بعقد أو ملك. كصحيح محمد بن مسلم المتقدم. الثالثة : ما يدل على أن المراد الحلال ولو تقديرياً , كصحيح سعيد بن يسار , وصحيح صفوان , وصحيحة هشام بن المثنى , وموثق حنان بن سدير , والمرسل عن زرارة. ونحوها , وخبر محمد بن منصور الكوفي قال : « سألت الرضا (ع) عن الغلام يعبث بجارية لا يملكها ولم يدرك أيحل لأبيه أن يشتريها أو يمسها؟ فقال : لا يحرم الحرام الحلال » [١]. وقد عرفت أن الطائفة الأولى منها مهجورة , فيبقى التعارض بين الطائفتين الأخيرتين. ولا ينبغي التأمل في ترجيح الثانية , لكثرة العدد , وانفراد الثالثة بالصحيح المذكور.
وأما الحمل على التقية : فقد عرفت أنه لا مأخذ له في كلتا الطائفتين , وليس في النصوص ما فيه دلالة أو إشعار بأن مذهب المخالفين في المسألة هو التحريم , أو أن المراد بالحديث الشريف هو العموم أو الخصوص. نعم استدل في التذكرة على الحل بعد أن نسبه الى جماعة من المخالفين ومنهم مالك , والشافعي , بما رواه العامة عن النبي (ص) : « أنه سئل عن رجل يزني بامرأة ثمَّ يريد أن يتزوج ابنتها. فقال : لا يحرم الحرام الحلال » [٢] , ثمَّ استدل للشيخ بعد أن نسب اليه القول بالحل بأمور , منها قوله : « لا يحرم الحرام الحلال » , فحمل الحلال في الحديث على الحلال ولو تقديراً لا يختص بالمخالفين , ولا هو مذهب جميعهم , ولا المشهور بينهم. وأما صحيح مرازم قال « سمعت أبا عبد الله (ع) وقد سئل عن
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٥.
[٢] يوجد قريب منه في كنز العمال الجزء : ٨ حديث : ٤٠٦٤ , سنن البيهقي الجزء : ٧ باب الزنى لا يحرم الحلال.