مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٧ - بيان مالك الولد إذا كان أبواه لمالكين في الصور المختلفة
أن الولد حينئذ لمن لم يأذن [١]. ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الاذن [٢] , بحيث يستفاد منه إسقاط حق نمائية الولد حيث ان مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحر أو الحرة , وإلا فلا وجه له [٣]. وكذا لو كان الوطء شبهة [٤] منهما سواء كان مع العقد أو شبهة مجردة , فان الولد مشترك. وأما لو كان الولد عن زنا من العبد فالظاهر عدم الخلاف في أن الولد لمالك الأمة [٥] , سواء كان من طرفها شبهة أو زنا.
______________________________________________________
[١] وفي المسالك : « ظاهرهم الاتفاق عليه .. الى أن قال : عللوه بأن الآذن لمملوكه في التزويج مطلقاً مقدم على فوات الولد منه , لأنه قد يتزوج من ليس برق , فينعقد الولد حراً. بخلاف من لم يأذن , فيكون الولد له خاصة ».
[٢] قد عرفت تعليلهم له بذلك. لكنه عليل , لأن إلحاق الولد بالمملوك حكم شرعي , لا يقبل الاسقاط , فضلا عن السقوط بالاقدام على خلافه , ولا مكان فرض اختصاص الاذن بتزويج المملوك , مع أن الحكم عندهم فيه كذلك.
[٣] ذكر في الجواهر : أن الوجه فيه النصوص الواردة في تزويج العبد غير المأذون , والواردة في تزويج الأمة غير المأذونة , المتضمنة تبعية الولد لغير المأذون , المستفاد منها اقتضاء عدم المأذونية الإلحاق , كما تقدم منه نظيره في غير المأذونين. لكن عرفت إجمالا الإشكال في النصوص المذكورة. وسيأتي الكلام فيها في المسألة الثانية عشرة , والثالثة عشرة.
[٤] لما تقدم في غير المأذونين.
[٥] وفي الجواهر : « من غير خلاف , ولا إشكال ». وفي المسالك :