مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٦ - هل يبطل العقد باشتراط الخيار فيه؟
وعن ابن إدريس : أنه لا يبطل [١] ببطلان الشرط المذكور. ولا يخلو قوله عن قوة , إذ لا فرق بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه , مع أن المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد. ودعوى : كون هذا الشرط [٢] منافياً لمقتضى العقد , بخلاف سائر الشروط الفاسدة التي لا يقولون بكونها مفسدة. كما ترى [٣].
______________________________________________________
وكشف اللثام , والجواهر.
[١] قال فيما حكى عنه : « لا دليل على بطلان العقد من كتاب , ولا سنة , ولا إجماع , بل الإجماع على الصحة , لأنه لم يذهب الى البطلان أحد من أصحابنا , وإنما هو من تخريج المخالفين وفروعهم. اختاره الشيخ على عادته في الكتاب ».
[٢] هذه الدعوى ذكرها في الجواهر , وجعلها الوجه في بطلان العقد ببطلان الشرط في المقام , وإن قلنا بأن فساد الشرط بالمخالفة للكتاب والسنة لا يبطل النكاح. ووجه منافاة الشرط لمقتضى العقد : أن مقتضى العقد اللزوم , فالخيار مناف له.
[٣] لأن بطلان العقد بالشرط المنافي إنما يكون في الشرط المنافي لمفهوم العقد كما في : « بعتك بلا ثمن » أو « أجرتك بلا أجرة » , أو المنافي لمقتضاه وكان الاقتضاء عرفياً , لأنه حينئذ يمتنع القصد الى مضمون العقد ومضمون الشرط , لأنه من القصد الى المتنافيين. إما إذا كان الاقتضاء شرعياً محضاً ـ كما في المقام ـ فلا مانع من القصد الى المضمونين معاً , إما لعدم الالتفات الى مقتضى العقد شرعاً , أو مع الالتفات اليه وقصد خلافه تشريعاً. ودعوى : كون اللزوم من ذاتيات النكاح , لا من أحكامه الشرعية , ولا من حقوق المتعاقدين. كما ترى , مما لا يساعدها عرف , ولا شرع , فان ثبوت الخيار لأحد الزوجين في العيوب إذا كانت في الآخر