مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٠ - لو كان الزوج محلا وكانت الزوجة محرمة
دخل بها أو لم يدخل [١] , لكن العقد باطل على أي حال [٢] بل لو كان المباشر للعقد محرماً بطل وإن كان من له العقد محلا [٣]. ولو كان الزوج محلا وكانت الزوجة محرمة فلا إشكال في بطلان العقد [٤]. لكن هل يوجب الحرمة الأبدية فيه قولان. الأحوط الحرمة [٥] , بل لا يخلو عن قوة.
______________________________________________________
[١] كما يقتضيه إطلاق صحيح محمد بن قيس. وعن الخلاف والكافي والغنية والسرائر والوسيلة : الحرمة أبداً مع الدخول , وعن الأول : الإجماع عليه. ودليله غير ظاهر بعد ما عرفت. والإلحاق بذات العدة لا مجال له , لأنه قياس باطل. والإجماع الذي ادعاه في الخلاف موهون بمخالفة الأكثر :
[٢] لما عرفت.
[٣] لما عرفت من النصوص الصريحة فيه.
[٤] وفي المنتهى : أنه ذهب إليه علماؤنا أجمع , لدخوله في النصوص المتقدمة , بناء على أن المراد من المحرم الجنس الشامل للمرأة , أو لقاعدة الاشتراك
[٥] كما عن الخلاف , مستدلا عليه بالإجماع , والاحتياط , والأخبار , وأشكل عليه في محكي الرياض بأن الاخبار لم نقف عليها. ودعوى الوفاق غير واضحة. والاحتياط ليس بحجة.
وفي الجواهر : « قلت : يمكن إثباته بقاعدة الاشتراك. أو بإرادة الجنس من الألف واللام في بعض النصوص السابقة ». ثمَّ استشكل في الأول : بأن قاعدة الاشتراك تختص بما يصلح وقوعه منهما , والنصوص السابقة دلت على تحريم تزويج المحرم , بمعنى : اتخاذه زوجة , وهذا المعنى يختص بالرجال , فلا تشمله قاعدة الاشتراك. وفي الثاني : بأن الجنسية المرادة من الالف واللام بمعنى الجنسية في المدخول , والمدخول هو المحرم المختص بالذكر , والجنس منه لا يشمل الأنثى , وإنما الذي يشملها الجنس من الجامع بين