مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٧ - ما يشترك فيه الوطء في الدبر مع الوطء في القبل من الاحكام وما يختلفان فيه
ذوق عسيلته وعسيلتها فيه. وكذا في كفايته في الوطء الواجب في أربعة أشهر [١]. وكذا في كفايته في حصول الفئة والرجوع في الإيلاء [٢] أيضا.
______________________________________________________
امرأة رفاعة القرطي إلى النبي (ص) فقالت : كنت عند رفاعة فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير , فطلقني قبل أن يمسني , وفي رواية : وأنا معه مثل هدية الثوب , فتبسم النبي (ص) وقال : أتريدين أن ترجعي الى رفاعة؟ لا , حتى تذوقي عسيلته , ويذوق عسيلتك ) [١]. ولعل هذه الرواية هي مرسلة المبسوط المتقدمة. لكن الاستدلال بها على اعتبار تلذذ المرأة كما ترى.
[١] فقد جزم في المسالك بعدم كفايته. وكأنه لأن دليل وجوبه ظاهر في كونه إرفاقا بالزوجة , بل هو صريحه , والإرفاق إنما يحصل بالوطء في القبل , وعليه فاللازم اعتبار كونه على نحو خاص , لأنه الذي لا تصبر عنه , كما تعرضت له النصوص الآتية.
[٢] وفي كشف اللثام : « من جهة أن الإيلاء لا يقع إلا به ( يعني : بالقبل ) دون الوطء دبراً. فلا حاجة الى استثنائه ». والوجه في عدم وقوع الإيلاء بالوطء في الدبر : أن المعتبر فيه وقوعه على وجه الإضرار بالزوجة , ولا يحصل الإضرار بها بترك وطئها دبراً , ولذا لو حلف على أن لا يطأ في دبرها لم يكن موليا. اللهم إلا أن يقال : ترك الوطء دبراً وإن لم يوجب إضرار بالزوجة من جهة التلذذ , ولكنه إضرار بها من جهة الهجران , فاذا وطأها دبراً فقد انتفى الهجران والإضرار المقصود منه.
[١] راجع مستدرك الوسائل باب : ٧ من أبواب أقسام الطلاق حديث : ٥. مع اختلاف يسير عما في المتن , كنز العمال الجزء : ٥ حديث ٣٢٣١ , سنن البيهقي الجزء : ٧ الصفحة ٣٣٣ صحيح البخاري باب : ٣ من كتاب الطلاق حديث : ٢.