مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٦ - تحرم أم الزوجة وان علت حتى مع عدم الدخول بالزوجة
______________________________________________________
دَخَلْتُمْ بِهِنَّ , فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ). فقال علي (ع) : إن هذه مستثناة وهذه مرسلة ( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) , فقال أبو عبد الله (ع) أما تسمع ما يروي هذا عن علي (ع)؟ فلما قمت ندمت وقلت : أي شيء صنعت؟ يقول هو : قد فعله رجل منا فلم نر به بأساً , وأقول أنا : قضى علي (ع) , فلقيته بعد ذلك فقلت : جعلت فداك مسألة الرجل , إنما كان الذي كنت تقول كان زلة مني فما تقول فيها؟ فقال : يا شيخ تخبرني أن علياً قضى فيها وتسألني ما تقول فيها!! » [١] , وخبر محمد بن إسحاق ابن عمار قال : « قلت له : رجل تزوج امرأة ودخل بها ثمَّ ماتت , أيحل له أن يتزوج أمها؟ قال (ع) : سبحان الله كيف يحل له أن يتزوج أمها وقد دخل بها؟! قال : قلت له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها تحل له أمها؟ قال : وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها؟! » [٢].
وأشكل على الصحيح الأول : بأن قوله : « يعني .. » لم يعلم أنه من كلام الامام (ع). وما قبله لا يخلو من إجمال , لعدم وضوح ما به المساواة. وفيه : أن ذلك خلاف الظاهر. ولو سلم فالقرينة الخارجية دالة على إرادة المساواة في التحريم الأبدي. مع أن المتن الذي رواه الصدوق كافٍ في الحجية. وعن الشيخ أنه أشكل على الصحيح المذكور : بأن الأصل فيه جميل وحماد , وهما تارة يرويانه عن أبي عبد الله (ع) بلا واسطة , وأخرى يرويانه عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) , ثمَّ إن جميلا تارة يرويه مرسلا
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١. ولم يثبت الحديث بتمامه المذكور وانما ذكر تتمته المعلق عليها في الطبعة الحديثة. وقد ذكره في الكافي الجزء : ٥ صفحة : ٤٢٢ الطبعة الحديثة , وفي التهذيب الجزء : ٧ صفحة ـ ٢٧٤ الطبعة الحديثة , وفي الاستبصار الجزء : ٣ صفحة : ١٥٧ الطبعة الحديثة.
[٢] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٥.