مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٤ - تحرم أم الزوجة وان علت حتى مع عدم الدخول بالزوجة
______________________________________________________
هما سواء؟ قال : فقال لا , ليس هذه مثل هذه , إن الله تعالى يقول : ( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) , ولم يستثن في هذه كما اشترط في تلك , هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط , وتلك فيها شرط » [١] , وخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر (ع) عن أبيه (ع) : « أن علياً (ع) قال : إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم , فإذا لم يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوج بالابنة. فإذا تزوج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام , وقال : الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن » [٢] , وموثق أبي بصير قال : « سألته عن رجل تزوج امرأة ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها , فقال : يحل له ابنتها , ولا تحل له أمها » [٣].
وعن ابن أبي عقيل : اشتراط الدخول بالبنت في تحريم الأم. للإشكال في عموم الآية , لأن الآية هكذا ( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ , وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ , فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) ومن المحتمل رجوع القيد الى الجملتين معا. وفيه : أنه خلاف الظاهر , بل عن بعض : دعوى جمهور العلماء على خلافه , لأن أهل العربية ذهبوا الى أن الخبرين إذا اختلفا لا يجوز أن يوصف الاسمان بوصف واحد , فلا يجوز « قام زيد وقعد عمرو الظريفان ». مع أن القيد المدعى إرجاعه إلى الجملتين إن كان المراد به ( مِنْ نِسائِكُمُ ) , فهو ممتنع , لأنه إذا رجع الى الربائب كانت ( من ) ابتدائية , وإن رجع الى ( نِسائِكُمْ ) كانت ( من ) بيانية , فإرجاعه إليهما يوجب استعمال كلمة ( من ) في معنيين , كما ذكره جماعة من المحققين , ومنهم الزمخشري في
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ١٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ١٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٥.