مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٠ - إذا ادعى أحد هما الزوجية وانكر الآخر
حلف المنكر حكم بعدم الزوجية بينهما , لكن المدعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه. فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة , ولا أم المنكرة , ولا بنتها مع الدخول بها , ولا بنت أخيها أو أختها إلا برضاها , ويجب عليه إيصال المهر إليها. نعم لا يجب عليه نفقتها , لنشوزها بالإنكار [١]. وإن
______________________________________________________
أنه إجماعي. فإن الحكم عندنا طريق , لا موضوع لتبدل الواقع. ففي صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) : « قال : قال رسول (ص) : إنما اقتضي بينكم بالبينات والايمان , وبعضكم ألحن بحجته من بعض , فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنما قطعت له قطعة من النار » [١]. هذا مع العلم بالواقع. إما مع قيام حجة عليه فالظاهر أن حكم الحاكم مقدم عليه , كما أشرنا الى ذلك في بعض مباحث التقليد. فراجع.
[١] قال في المسالك : « وأما النفقة : فلا تجب عليه , لعدم التمكين الذي هو شرط وجوبها » ونحوه في كشف اللثام والجواهر. وفي الحدائق نسبته إلى الأصحاب. وهو يتوقف على أن الشرط في النفقة التمكين , فاذا فات ولو لعذر لم تجب. ولأجل أن التحقيق أن التمكين ليس شرطاً في وجوب النفقة , بل عدم النشوز , والنشوز مانع من وجوبها , عدل المصنف عن التعليل المذكور في كلامهم الى التعليل بما ذكر. لكن لم يتضح كون الإنكار يقتضي النشوز , لأنه التمرد على الزوج والامتناع من أداء حقوقه لغير عذر , والإنكار نفسه ليس كذلك. نعم العمل عليه يكون نشوزاً. لكن لا مطلقاً , بل إذا لم يكن عن عذر , فإن الحائض يحرم عليها التمكين , فاذا امتنعت منه لم تكن ناشزاً , والمستطيعة يجب عليها السفر , فاذا سافرت بغير إذن الزوج لم تكن ناشزاً , إذ لا دليل على ذلك. مع أن الظاهر أنه
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب كيفية القضاء حديث : ١.