مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٠ - إذا اشترت العبد زوجته بطل النكاح وحكم المهر مع التعرض إلى الضابط الذي يرجع إليه في سقوط المهر وبقائه
______________________________________________________
الفسخ يقتضي عراء البيع عن العوض ». قال في جامع المقاصد في بيان ذلك : « انه إذا صح البيع دخل في ملكها , وانفسخ النكاح , فيسقط المهر , لأنه المقدر. فيبقى البيع بغير عوض يقابله , فينفسخ , لامتناع صحة البيع بدون ثمن. فصحة البيع تستلزم بطلانه. وذلك دور عند الفقهاء. وبطلانه ظاهر. لأن كلما يفضي صحته الى بطلانه يجب الحكم ببطلانه ». وفي حاشية بعض الأعاظم : « أجيب عنه : بأن سقوط المهر معلول لشراء الزوجة العبد , وفي رتبة الشراء يكون المهر ثابتاً , وهو كاف في صحة الشراء , فلا يلزم خلو البيع من العوض ». ويشكل : بأن سقوط المهر في الرتبة اللاحقة للشراء موجب لبطلان الشراء في الرتبة اللاحقة , ويلزم المحذور. وهكذا كل ما يلزم من وجوده عدمه الذي قيل إنه محال , فإنما يلزم من وجوده في رتبة عدمه في الرتبة اللاحقة.
نعم يمكن أن يقال : إن البناء على عدم صحة الشراء من جهة لزوم المحذور المذكور راجع الى تخصيص ما دل على صحة الشراء , بإخراج المورد عنه. وحينئذ يدور الأمر بين التخصيص المذكور , وبين تخصيص ما دل على أن الشراء يبطل النكاح , وبين تخصيص ما دل على أن النكاح إذا بطل بطل المهر. فإنه لو بني على عدم التخصيص للعمومات المذكورة , وعلى الأخذ بها , لزم المحذور. والتخلص منه كما يكون بالبناء على عدم صحة الشراء , يكون بالبناء على صحة الشراء وعدم بطلان النكاح به , ويكون أيضا بالبناء على صحة الشراء وبطلان النكاح به وعدم سقوط المهر. ولأجل أن العمومات مترتبة لترتب موضوعاتها , يتعين سقوط الأخير عن الحجية. للعلم الإجمالي إما بالتخصيص أو التخصص. ولا وجه للبناء على التخصيص الأول , فإنه خلاف أصالة العموم. فالفتوى بصحة الشراء وبطلان النكاح وعدم سقوط المهر أولى من البناء على عدم صحة الشراء ,