مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٥ - إذا أجاز الوارث في حياة الموصي فهل له العدول عن إجازته؟
أقواهما الأول , كما هو المشهور [١]. للأخبار [٢] ,
______________________________________________________
[١] حكى الشهرة في الجواهر والحدائق.
[٢] منها صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل أوصى بوصية وورثته شهود , فأجازوا ذلك , فلما مات الرجل نقضوا الوصية , هل لهم أن يردوا ما أقروا به؟ فقال : ليس لهم ذلك , والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته » [١] , ونحوه صحيح منصور بن حازم [٢]. وفي المسالك : جعل الحكم مدلولا لغيرهما من الاخبار أيضاً , وكذا في الجواهر.
واستدل له في المختلف بعموم قوله تعالى ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) [٣]. ولأن الرد حق للورثة , فاذا رضوا بالوصية سقط حقهم , كما لو رضي المشتري بالعيب. ولأن الأصل عدم اعتبار إجازة الوارث , لأنه تصرف من المالك في ملكه , لكن منع من الزيادة على الثلث إرفاقاً بالورثة فإذا رضي الوارث زال المانع. ولأن المال الموصى به لا يخرج عن ملك الموصي والورثة , لأنه إن برئ كان المال له , وإن مات كان للورثة , فإن كان للموصي فقد أوصى به وإن كان للورثة فقد أجازوه. انتهى وفي جامع المقاصد : استدل بالوجهين الأولين فقط , وفي المسالك : ذكر الأولين والأخير مؤيدة للاستدلال بالنصوص لا معاضدة , ونحوه في الجواهر.
لكنها جميعاً ضعيفة لا تصلح للدليلية ولا للتأييد. إذ يشكل الأول : بأنه مع الشك يرجع إلى عموم ما دل على عدم صحة الوصية بما زاد على
[١] الوسائل باب : ١٣ من أبواب كتاب الوصايا حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٣ من أبواب كتاب الوصايا حديث : ٢.
[٣] النساء : ١٢.