مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٥ - ( الخامس ) الحرية مع الكلام فيما لو أوصى العبد ثم عتق
وصية المملوك , بناء على عدم ملكه وإن أجاز مولاه [١] بل وكذا بناء على ما هو الأقوى من ملكه [٢] , لعموم أدلة الحجر وقوله (ع) : لا وصية لمملوك [٣] , بناء على إرادة نفي وصيته لغيره [٤] , لا نفي الوصية له. نعم لو أجاز مولاه صح , على البناء المذكور. ولو اوصى بماله ثمَّ انعتق وكان المال باقياً في
______________________________________________________
حال الرقية , فإنه لا تصح وصية الرق إلا إذا مات حراً , كما سيأتي. وعليه فلا وجه للفرق بينهما في الشرطية وعدمها.
[١] لأن التعليق مبطل للتصرف المعلق عليه الا في موارد مخصوصة ومن تلك الموارد الوصية التمليكية , وتختص بمال الموصي ولا تشمل الوصية بمال غيره , كما ذكر في الجواهر. فاذا قال القائل : مال زيد لعمرو بعد وفاتي لم يصح وصية ولا غيرها وإن أجاز المالك , لما عرفت من مانعية التعليق.
[٢] قد تعرضنا لذلك في مباحث الاستطاعة من كتاب الحج.
[٣] رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما (ع) [١]. والسند صحيح لو لا علي بن حديد , وإن كان الأظهر اعتبار حديثه. لكن في الجواهر : ان الخبر غير جامع لشرائط الحجية.
[٤] فتكون نظير الإضافة إلى الفاعل , وهو الأظهر , فإنه إذا دار المضاف إليه بين كونه فاعلا ومفعولا حمل على الأول , فإذا قلت : ضرب زيد حسن , ولم تكن قرينة على إرادة الإضافة إلى المفعول حملت على كونها إضافة الى الفاعل. هذا وكان الأولى الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس عن ابي جعفر (ع) « انه قال في المملوك : ما دام عبداً فإنه وماله لأهله , لا يجوز له تحرير
[١] الوسائل باب : ٧٨ من أبواب كتاب الوصايا حديث : ٢.