مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٥ - في أن آية الوصية لا تشمل الوصية بشؤون الغير
______________________________________________________
الطرفين , لا أقل من وجوب الحمل على غير الظاهر بقرينة صحيح ابن بزيع : « سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة , والبنت صغيرة , فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج البنة من ابنه ثمَّ مات أب الابن المزوج , فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه , فزوج الجارية من ابنه. فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر؟ قالت : الآخر. ثمَّ إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من ابن المزوج , فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الآخر. فقال (ع) : الرواية فيها أنها للزوج الأخير. وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها. وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها » [١]. ونسبة الصحيح الى الآية الثانية نسبة العامين من وجه , يرجع في مورد المعارضة ـ وهو محل الكلام ـ إلى أصالة العدم. وما في الجواهر من كون الصحيح مضمراً لا يقدح في الحجية. وكذلك النسبة إلى الرواية , المشعرة بالتقية. مع أن الاشعار ممنوع. ولو سلم فالأظهر أن تكون التقية في خلاف الرواية , لا في مضمون الرواية. وما في الجواهر أيضا من أن التعليل عليل. غير ظاهر , فان المفهوم من عقدته أن العقد كان بإمضائها , كما يشير قولها الأخير بعد أن سئلت عنهما. وكأنه حمله على كون العقد فضولياً , فلا ميز بينه وبين ما كان حال الصغر ولا مرجح له عليه ومثله صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) : « في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم » [٢] , فان مفهومه نفي التوارث إذا كان المتولي للتزويج غير الأب وإن كان هو الوصي. وليست الدلالة من باب دلالة المفهوم فقط , بل من باب أن التفصيل قاطع للشركة.
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب عقد النكاح حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب عقد النكاح حديث : ١.