مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٤ - لا يجوز تزويج الولي في حال الاحرام
ولا يصح تزويج الولي في حال إحرامه [١] , أو إحرام المولى عليه , سواء كان بمباشرته , أو بالتوكيل [٢]. نعم لا بأس
______________________________________________________
وليان مسلم وكافر فالولاية للكافر. وهو غريب. وأغرب منه التمسك له بقوله تعالى ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ). إذ هو في غير ما نحن فيه قطعاً , كما تقدم.
[١] بلا خلاف ولا إشكال فيه وفيما بعده. فان المحرم لا يصح العقد منه له ولا لغيره. وفي الجواهر : « الإجماع بقسميه عليه , بل المحكي منهما مستفيض إن لم يكن متواتراً ». وفي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « قال ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج. وإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل » [١]. ونحوه غيره.
[٢] كما نص على ذلك في الجواهر في الفرع الثاني من مبحث تحريم النساء على المحرم. ويظهر منه أنه مفروغ عنه عندهم. لإطلاق النص الشامل للثاني شموله للأول , لأن الوكيل نائب عن الموكل , ففعله فعله. فاذا وكل الولي وهو محرم محلا على تزويج المولى عليه المحل , ففعل الوكيل ذلك حال إحرام الولي , صدق أنه زوج المولى عليه وهو محرم. وكذا لو وكل الولي حال إحلاله محلا على تزويج المولى عليه المحل , ففعل الوكيل ذلك حال إحرام الولي , فإنه يصدق أنه زوجه وهو محرم. لأن فعل الوكيل إذا كان فعلا للموكل صدق أن الموكل المحرم زوج المولى عليه , وان كان التوكيل سابقاً على الإحرام. اللهم إلا أن يقال : إن الظاهر من قولهم (ع) : « إن المحرم لا يزوج » [٢] : المنع من أن يصدر منه حال الإحرام ما يوجب التزويج , والتزويج في الفرض ليس صادراً من الولي حال الإحرام. ومجرد
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب تروك الإحرام حديث : ١.
[٢] يوجد هذا المضمون في أحاديث باب : ١٤ من أبواب تروك الإحرام من الوسائل.