مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٦ - إذا تنازع الزوج وولي الزوجة في المرأة التي عيناها
( مسألة ١٩ ) : إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين وعدمه حتى يكون العقد صحيحاً أو باطلاً فالقول قول مدعي الصحة [١] , كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها. وكما في سائر العقود. وإن اتفقا الزوج وولي الزوجة على أنهما عينا معيناً وتنازعا فيه أنها فاطمة أو خديجة , فمع عدم البينة المرجع التحالف [٢] ,
______________________________________________________
له : « بعتك هذا العبد الحبشي ». فتبين أنه حمار وحشي. ولأجل ما ذكرنا كان المناسب لصاحب الجواهر ١ الجزم بالصحة , لا ذكر الوجوه والاحتمالات , وترجيح الصحة. فلاحظ.
[١] قد عرفت أن التعيين المعتبر في صحة العقد ما يقابل العقد على المردد أو الكلي , فمدعي التعيين يدعي وقوع العقد على المعين , وخصمه يدعي وقوع العقد على الكلي أو على المردد , فالنزاع يكون حينئذ في موضوع العقد. لكن في كون أصالة الصحة تصلح لإثبات موضوع العقد تأمل , فإذا اختلف البائع والمشتري في أن البيع وقع على عبد البائع أو على ولده , فإثبات وقوعه على العبد بأصل الصحة محل تأمل. والمتيقن أن أصالة الصحة إنما تثبت شرائط العقد , لا مقوماته , فجعل الجميع من باب واحد غير ظاهر. وكذا الحكم في سائر العقود.
[٢] يظهر من الجواهر أنه مفروغ عنه عندهم. لأن كلاً منهما مدع ومنكر لما يدعيه الأخر , فإن أقام أحدهما البينة عمل بها , لأن البينة على المدعي , وإن لم يكن لأحدهما بينة كان على كل منهما اليمين التي هي وظيفة المنكر , فان حلف أحدهما ونكل الآخر حكم للحالف , وإن حلفا معا تبطل الدعويان معا. ومقتضى ذلك الانفساخ. وكذا لو أقام كل منهما البينة على دعواه.