مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٢ - حكم ما لو كانت المعتقة صبية أو مجنونة لا يصح منها الاختيار
بالفورية جاز لها الفسخ بعد العلم [١] , ولا يضره التأخير حينئذ.
( مسألة ٧ ) : إن كانت صبية أو مجنونة فالأقوى أن وليها يتولى خيارها [٢].
______________________________________________________
[١] أما في الأول : فمقطوع به , كما في كشف اللثام. وأما في الأخيرين : فاحتمل في القواعد السقوط , وعدمه , والفرق بينهما. وعلل الأول في كشف اللثام : بأن الثبوت خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن , ولأن الرضا بعد العلم بملكها بضعها بمنزلة العقد بعده , ولأن الجهل لو كان عذراً لكان النسيان كذلك. وفي الجميع منع ظاهر , إذ دليل الخيار يقتضي الثبوت في غير مورد الإجماع على السقوط. والمشابهة في الثاني ممنوعة. والملازمة في الثالث كذلك. مع أنه لا دليل على بطلان اللازم , بل في المسالك : إلحاق النسيان بالجهل. والعمدة في الحكم في الجميع عدم تمامية الإجماع على السقوط , ومقتضى إطلاق الدليل ثبوته. ومنه يظهر الإشكال في احتمال الفرق بينهما. وتوجيهه بأنه مع العلم بالخيار إذا أخرت الفسخ فقد رضيت بالإجازة , ولاندفاع الضرر بإثبات الخيار لها مع العلم وإن لم تعلم الفورية. كما ترى , إذ الأول ممنوع. والثاني مبني على ثبوت الخيار بالضرر , وهو ممنوع , لقيام الدليل عليه , فيؤخذ بإطلاقه ما لم يقم إجماع على خلافه , كما عرفت.
[٢] يظهر من الجواهر احتماله إن لم يكن إجماع على خلافه. وفي القواعد : « لو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ , والمجنونة عند الرشد. وليس للولي الاختيار هنا , لأنه على طريقة الشهوة ». وظاهر كشف اللثام : المفروغية عنه. وفي الحدائق : « قالوا ليس للولي هنا .. ». وظاهره النسبة إلى الأصحاب. لكن التعليل المذكور في القواعد كما ترى , إذ الشهوة لا تزاحم المصلحة , ولذا يصح تصرف الولي لو زوجها بمن