مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٨ - الزنا بذات البعل
أو طلاقه لها , أو انقضاء مدتها إذا كانت متعة. ولا فرق على الظاهر [١] بين كونه حال الزنا عالماً بأنها ذات بعل أو لا. كما لا فرق بين كونها حرة أو أمة , وزوجها حراً أو عبداً , كبيراً أو صغيراً , ولا بين كونها مدخولا بها من زوجها أو لا , ولا بين أن يكون ذلك بإجراء العقد عليها وعدمه بعد فرض العلم بعدم صحة العقد , ولا بين أن تكون الزوجة مشتبهة أو زانية أو مكرهة. نعم لو كانت هي الزانية وكان الواطئ مشتبهاً فالأقوى عدم الحرمة الأبدية [٢]. ولا
______________________________________________________
على ذات البعل مع العلم إذا كان محرماً فالزنا أولى , وإذا كان الدخول مع العقد محرماً فالزنا أولى. وتبعه على ذلك غيره. لكن القطع بالأولوية غير حاصل. فالعمدة ظهور الإجماع. وتوقف المحقق لا يدل على انتفائه , وإنما يدل على عدم ثبوته عنده.
وقد يستدل بما في الرضوي : « ومن زنا بذات بعل محصناً كان أو غير محصن ثمَّ طلقها زوجها أو مات عنها وأراد الذي زنا بها أن يتزوج بها لم تحل له أبداً » [١]. لكن الرضوي غير حجة. ومجرد الموافقة للشهرة غير جابرة. ونحوه ما عن بعض المتأخرين من أنه قال : « روي أن من زنا بامرأة لها بعل , أو في عدة رجعية حرمت عليه , ولم تحل له أبداً ».
[١] لإطلاق معقد الإجماع , كما نص على ذلك في الجواهر.
[٢] وفي الجواهر : « في الحرمة أبداً إشكال , وإن كان ظاهر العبارات عدم شموله , لاختصاص كلامهم بالزنا , فلا يشمل الشبهة. لكن يمكن
[١] مستدرك الوسائل باب : ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٨.