مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٤ - هل يحتاج إنكاح المولى عبده أمته إلى القبول؟ وتحقيق الفرق بين العقد والإيقاع
فلانة » , ولا يحتاج الى القبول منه أو من العبد [١] , لإطلاق الأخبار [٢] ,
______________________________________________________
[١] كما اختاره في المختلف , لأن القبول إنما يشترط في حق من يملكه , والعبد هنا لا يملك القبول , لأن للمولى إجباره على النكاح , فله هنا ولاية طرفي العقد. وفي المسالك : « هو متجه , لأن اعتبار قبول العبد ساقط , وإيجاب المولى دال على قبوله , والمعتبر من القبول الدلالة على رضاه , فهو متحقق فيه بما يصدر عنه من اللفظ المفيد للنكاح ». وظاهر صدر كلامه كظاهر المختلف عدم اعتبار القبول في المقام , وظاهر ذيل كلامه اعتبار القبول , لكن من باب الدلالة على الرضا , فاذا علم الرضا من الإيجاب كفى. ويشكل الأخير : بأن الرضا النفساني غير كاف في القبول , وإنما المعتبر الرضا الإنشائي. وأما الأول فغير بعيد , إذ ليس الفرق بين المعاني العقدية والإيقاعية أن الأولى تتعلق بغير الموجب , والثانية لا تتعلق بغير الموجب , ضرورة أن كلا من النكاح والطلاق يتعلق بغير الموجب , مع أن الأول معنى عقدي والثاني إيقاعي. بل الفرق أن المعنى العقدي تحت سلطان الموجب والقابل , والمعنى الإيقاعي لا يكون إلا تحت سلطان الموجب فقط , وإنكاح المولى عبده لما لم يكن تحت سلطان العبد , بل هو تحت سلطان المولى فقط , كان معنى إيقاعياً.
[٢] كصحيح محمد بن مسلم المتقدم عن أبي جعفر (ع) , وخبره عن أبي جعفر (ع) : « في المملوك يكون لمولاه أو لمولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما , أينكحه نكاحا , أو يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئاً أو من قبل العبد؟ قال (ع) : نعم ولو مداً. وقد رأيته يعطي الدراهم » [١] , ومصحح الحلبي قال : « قلت لأبي عبد الله (ع) :
[١] الوسائل باب : ٤٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ٣.