مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠ - حكم النظر إلى نساء أهل الذمة والبوادي
بل مطلق الكفار , مع عدم التلذذ والريبة [١] , أي : خوف الوقوع في الحرام [٢]. والأحوط الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهن على عدم ستره [٣]. وقد يلحق بهم نساء أهل
______________________________________________________
[١] كما نص على ذلك في المقنعة , والخلاف , والنهاية , والشرائع , والقواعد وغيرها , والعمدة في دليله الإجماع ظاهراً. وإلا فالنص مطلق.
[٢] قال في المسالك : « ينبغي أن يكون المراد بها خوف الوقوع معها في المحرم , وهو المعبر عنه بخوف الفتنة » وفي كشف اللثام : « هي ما يخطر بالبال من النظر , دون التلذذ به , أو خوف افتتان. والفرق بينه وبين الريبة ظاهر مما عرفت , ولذا ذكر الثلاثة في التذكرة , ويمكن تعميم الريبة للافتتان , لأنها من ( راب ) إذا وقع في الاضطراب , فيمكن أن يكون ترك التعرض له هنا , وفي التحرير , وغيرهما لذلك ». والمراد مما يخطر بالبال من النظر : الميل الى الوقوع في الحرام مع المنظور اليه , وإن كان عالماً بعدم وقوعه. فنقول : بناء على ذلك يكون المراد من الريبة مردداً بين الأمرين : الخطور الخاص , وخوف الوقوع في الحرام. ويظهر من التذكرة : حرمة الجميع , كما يظهر منها ومن كشف اللثام : حرمة الوقوع في الافتتان , فان تمَّ إجماع عليه ـ كما هو الظاهر وفي المستند : « أنه متحقق في الحقيقة , ومحكي في بعض المواضع حكاية مستفيضة » ـ فهو , وإلا فيشكل تحريم أحدهما , لعدم وضوح دليل على ذلك. وظاهر شيخنا في الرسالة : وضوح حرمة النظر مع خوف الوقوع في الحرام , وأما حرمته مع أحد الأمرين , فلأن فيهما الفساد المنهي عنه. والاشكال عليه ظاهر.
[٣] إذا كان المستند في الحل التعليل فهو يقتضي جواز جميع البدن. وإذا كان المستند خبر السكوني لزم الاقتصار على خصوص الشعور والأيدي.