مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٨ - إذا كان العقد فضولياً من أحد الطرفين ، فهل تترتب أحكامه في حق غير الفضولي قبل الإجازة من الأصيل أو بعدها؟
الثاني , إلا مع فرض العلم بحصول الإجازة بعد ذلك [١] , الكاشفة عن تحققها من حين العقد. نعم الأحوط الأول , لكونه في معرض ذلك بمجيء الإجازة. نعم إذا تزوج الأم أو البنت مثلاً ثمَّ حصلت الإجازة كشفت عن بطلان ذلك.
( مسألة ٣٣ ) : إذا رد المعقود أو المعقودة فضولا العقد ولم يجزه لا يترتب عليه شيء من أحكام المصاهرة ,
______________________________________________________
للمباشر تزويج أخت الزوجة المعقود عليها , وتزويج أمها , وبنتها , وتزويج الخامسة. نعم إذا أجاز الطرف الآخر بطل العقد الثاني بناء على الكشف الانقلابي والحكمي , وتبين بطلانه من أول الأمر بناء على الكشف الحقيقي.
[١] هذا يتم بناء على الكشف الحقيقي. أما بناء على الكشف الحكمي أو الكشف الانقلابي فلا مانع من التصرف قبل الإجازة وإن علم بتحققها , لعدم حصول الزوجية قبلها , فلا تترتب أحكامها. نعم إذا أجاز الأصيل بعد ذلك يحكم بتحقق الزوجية من أول الأمر , وبطلان التصرفات المنافية , فيبطل بعد الإجازة تزويج المباشر للأم , أو البنت , أو الأخت , أو الخامسة. لا أنه باطل من أول الأمر. فالحكم بالبطلان من أول الأمر مقارن للتصرف بناء على الكشف الحقيقي , ومقارن للإجازة بناء على الكشف الانقلابي والحكمي. وأما مع الشك في حصول الإجازة , فيحكم بصحة التصرف المنافي ما دامت الإجازة غير حاصلة. لكن الحكم المذكور ظاهري بناء على الكشف الحقيقي , لأصالة عدم الإجازة , وواقعي بناء على الكشف الحكمي أو الانقلابي.
ثمَّ إنه إذا قلنا بجواز فسخ الأصيل , وأن التصرفات المنافية فسخ فعلي , كانت مانعة من صحة الإجازة , لحصول الفسخ. لا أنه تصح الإجازة , وتبطل التصرفات.