مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٤ - حكم الزنا بغير العمة والخالة في تحريم بنتها وعدمه
______________________________________________________
أبي عبد الله (ع) : « أنه سئل عن الرجل يأتي المرأة حراماً أيتزوجها؟ قال (ع) : نعم , وأمها وبنتها » [١]. وصحيحته الأخرى قال : « كنت عند أبي عبد الله فقال له رجل : رجل فجر بامرأة أتحل له ابنتها؟ قال (ع) : نعم , إن الحرام لا يفسد الحلال » [٢]. وفي بعض النسخ رواية المتن الأول عن هاشم بن المثنى والظاهر منهما واحد. وموثق حنان بن سدير قال : « كنت عند أبي عبد الله (ع) إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا , هل تحل له ابنتها؟ قال (ع) : نعم , إن الحرام لا يحرم الحلال » [٣]. وصحيح صفوان قال : « سأله المرزبان عن رجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم آخرين ثمَّ اشترى ابنتها , أتحل له ذلك؟ قال (ع) : لا يحرم الحرام الحلال. ورجل فجر بامرأة حراماً أيتزوج بابنتها؟ قال (ع) : لا يحرم الحرام الحلال » [٤]. والمرسل عن زرارة قال : « قلت لأبي جعفر (ع) : رجل فجر بامرأة هل يجوز له أن يتزوج بابنتها؟ قال (ع) : ما حرم حرام حلالا قط » [٥]. وهذه النصوص ـ كما ترى ـ مشتملة على الصحيح وغيره , كالطائفة السابقة.
وفي الجواهر : « أن الجميع ـ كما ترى ـ قاصر عن معارضة ما عرفت ( يعني : الطائفة الأولى ) سنداً , وعدداً , وعاملا , ودلالة , لاحتمال الجميع الفجور بغير الجماع , أو به ولكن بعد التزويج , أو التقية , وهو أحسن المحامل ».
ولا يخفى أن كلا من الطائفتين مشتمل على الصحيح وغيره. وتفاوت
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١٠.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١١.
[٤] الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١٢.
[٥] الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٩.