مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٢ - إذا زوج الصغيران فضولا ، فمات أحد هما بعد بلوغه واجازته قبل إجازة الآخر وكذا الحال في المجنونين
ـ كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته , أو كان المهر اللازم عليه أزيد مما يرث , أو نحو ذلك ـ فالظاهر عدم الحاجة الى الحلف [١].
( مسألة ٣٠ ) : يترتب على تقدير الإجازة والحلف جميع الآثار المترتبة على الزوجية [٢] , من المهر , وحرمة الأم والبنت , وحرمتها ـ إن كانت هي الباقية ـ على الأب والابن , ونحو ذلك. بل الظاهر ترتب هذه الآثار بمجرد الإجازة [٣] , من غير حاجة الى الحلف. فلو أجاز ولم
______________________________________________________
[١] وفي المسالك : جعل الأقوى اعتبار اليمين وإن لم تحصل التهمة , لأنها ليست علة تامة في اعتباره , بل هي حكمة لا يجب اطرادها , عملا بإطلاق النص والفتوى. ووافقه على ذلك في الحدائق. لكن الظاهر من النص أن اليمين طريق الى نفي التهمة , فإذا انتفت التهمة لم يحتج إليها.
[٢] هذا مما لا إشكال فيه , لكونه ظاهر الصحيحة المتضمنة لثبوت الزوجية , وترتيب بعض آثارها , كالميراث والمهر.
[٣] فان الحكم الذي تضمنه النص جار على طبق القاعدة. وموت أحد الزوجين بين العقد والإجازة لا يوجب ارتفاع موضوع الإجازة , بناء على التحقيق من الكشف الانقلابي. إذ لا مانع من أن يحكم بتحقق الزوجية حال العقد , وإن كان زمان الحكم بها بعد الإجازة وبعد موت أحد الزوجين بعد إجازته. ودعوى : أن الموت مانع من ثبوت الزوجية. مندفعة : بأن الزوجية المدعى ثبوتها بالإجازة , الزوجية حال العقد , ولا دليل على اعتبار استمرار الحكم بمضمون العقد من حين العقد الى زمان الإجازة في صحة الإجازة , بل يكفي في صحتها صحة ثبوته حال العقد لا غير.
نعم ما تضمنه الصحيح من عدم استحقاق المهر والميراث إذا لم تحلف على أن إجازتها لم تكن طمعاً في المهر والميراث , جار على خلاف القاعدة ,