مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦ - ما يستثنى من عدم جواز النظر
الى الفرج للشهادة على الولادة , أو الثدي للشهادة على الرضاع وإن لم يمكن إثباتها بالنساء , وإن استجوده الشهيد الثاني [١]
______________________________________________________
حدود الله تعالى , ولما في المنع من عموم الفساد , واجتراء النفوس على هذا المحرم , وانسداد باب ركن من أركان الشرع , ولم تسمع الشهادة بالزنا , لتوقف تحملها على الاقدام على النظر المحرم , وإدامته لاستعلام الحال , بحيث يشاهد الميل في المكحلة , وإيقاف الشهادة على التوبة يحتاج الى زمان يعلم منه العزم على عدم المعاودة , فيعود المحذور السابق. ثمَّ قال : « وهذا القول ليس بذلك البعيد ». لكن عن العلامة في قضاء القواعد والتذكرة : أنه استقرب المنع. وفي كشف اللثام : أنه الأقرب. وفي الجواهر : أنه الأقوى. لعدم ثبوت جواز النظر فيه. وما ذكره في المسالك لا يقتضيه , إذ من الجائز أن لا يتعلق الغرض بإثباته بنحو يقتضي تحليل النظر. ويشير اليه عدم الاجتزاء بشهادة العدلين , بل لا بد في إثباته من شهادة الأربعة , فإن ذلك يناسب عدم الاهتمام به في مقام الإثبات. غير أن استقرار السيرة على عدم استنكار ذلك على الشاهد يقتضي الجواز. اللهم إلا أن يقال : إن السيرة مجملة , لا يمكن أن يستفاد منها الجواز , لاحتمال الحمل على الصحة , للغفلة أو نحوها.
[١] في المسالك : « وأما نظر الفرج للشهادة على الولادة , والثدي للشهادة على الرضاع , فإن أمكن إثباتها بالنساء لم يجز للرجال. وإلا فوجهان , أجودهما : الجواز , لدعاء الضرورة اليه , وكونه من مهام الدين وأتم الحاجات , خصوصاً أمر الثدي , ويكفي في دعاء الضرورة إلى الرجال المشقة في تحصيل أهل العدالة من النساء على وجه يثبت به الفعل ». وفيه : المنع من حصول الضرورة الى ذلك كلية. وكونه من مهام الدين وأتم الحاجات لا يقتضيه إلا مع وجود جهة تقتضي وجوب