تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٠
وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سليمان مثله (٤).
قال الصدوق : هذان الخبران متفقان وذلك أنه يصرف ما أوصى به في السبيل إلى رجل من الشيعة به. ونقل ذلك الشيخ ثم قال : وهذا وجه حسن قريب.
أقول : لعل مرادهما الترجيح لأنه يفهم من التفضيل ، وجمع السبل ، ومن اختلاف هذه الاحاديث ، ومما تقدم في الزكاة (٥) إن سبيل الله كل ما كان قربة ومصلحة موجبة للثواب ، فتكون الأوامر للوجوب التخييري ، ولا منافاة ، هذا إذا لم يعلم قصد الموصي وعرفه.
[ ٢٤٧٢٦ ] ٣ ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن حجاج الخشاب ، عن أبي عبدالله ٧ قال : سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله. فقيل لها : يحج به ، فقالت : اجعله في سبيل الله ، فقالوا لها : فنعطيه آل محمد ، قالت : اجعله في سبيل الله فقال أبو عبدالله ٧ : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت : مرني كيف أجعله؟ قال : اجعله كما أمرتك ان الله تبارك وتعالى يقول : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ) [١] أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟ قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أول مرة ، فسكت هنيئة ، ثم قال : هاتها ، قلت : من اعطيها؟ قال : عيسى شلقان.
(٤) التهذيب ٩ : ٢٠٣ | ٨٠٩ ، والاستبصار ٤ : ١٣٠ | ٤٩١.
(٥) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة.
٣ ـ الكافي ٧ : ١٥ | ١.
[١] البقرة ٢ : ١٨١.