تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٥
٩ ، فأوجب رسول الله ٩ عليهما اليمين فحلفا فخلا عنهما ، ثم ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما ، فجاء أولياء تميم إلى رسول الله ٩ : فقالوا قد ظهر على ابن بندي وابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما ، فانتظر رسول الله ٩ الحكم من الله في ذلك ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ان أنتم ضربتم في الأرض ) فأطلق الله شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين ( فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين ) (١) فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله ٩ ( فإن عثر على أنهما استحقا إثما ) أي إنهما حلفا على كذب ( فآخران يقومان مقامهما ) يعني من أولياء المدعي ( من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله ) يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما ، فإنهما قد كذبا فيماحلفا بالله ( لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ) (٢) فأمر رسول الله ٩ أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم ، فحلفوا فأخذ رسول الله ٩ القلادة والآنية من ابن بندي وابن أبي مارية ، وردهما على أولياء تميم الداري ( ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ) (٣).
ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) مرسلا نحوه (٤).
(١) المائدة : ٥ : ١٠٦.
(٢) المائدة : ٥ : ١٠٧.
(٣) المائدة ٥ : ١٠٨.
(٤) تفسير القمي ١ : ١٨٩.