تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٣
الوقف إذا كان غير مؤقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان مؤقتا فهو صحيح ممضي.
قال قوم : إن المؤقف هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وقال آخرون : هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقت أن يقول : هذا وقف ، ولم يذكر أحدا ، فما الذي يصح من ذلك؟ وما الذي يبطل؟
فوقع ٧ : الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله.
أقول : الظاهر أن المراد بقوله : بحسب ما يوقفها ، أنه إن جعلوا دائما كان وقفا ، وإلا كان حبسا ، وإن لم يعلم الموقوف عليه بطل للجهالة ، قاله بعض علمائنا [١] ، وقد تقدم ما يدل على بعض المقصود (٢) ، ويأتي ما يدل عليه (٣).
٨ ـ باب أن من وقف على قبيلة كثيرين منتشرين في البلاد
فهو لمن حضر بلد الوقف ولا يتبع من كان غائبا
[ ٢٤٤١٦ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال :
[١] راجع مسالك الافهام ١ : ٢٧٨.
(٢) تقدم في الاحاديث ٢ ، ٣ ، ٤ من الباب ٦ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الباب ١٠ من هذه الابواب.
الباب ٨
فيه حديث واحد
[١] الكافي ٧ : ٣٨ | ٣٧.