تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٠
وعلى هذا فلا إشكال والوقف حينئذ بمعني الوصية ، فإن التدبير وصية لما يأتي (٥).
[ ٢٤٤١٢ ] ٨ ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ، وعن علي ابن ابراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن جعفر بن حنان [١] قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من امه وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من امه؟ فقال : جائز للذي أوصى له بذلك.
قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلة الأرض التي وقفها [٢] إلا خمسمائة درهم؟ فقال : أليس في وصيته أن يعطي الذي أوصى له من الغلة [٣] ثلاثمائة درهم ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من امه؟ قلت : نعم ، قال : ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثم لهم ما يبقي بعد ذلك.
قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له؟ قال : إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم ، فأما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت لثلاثمائة درهم لقرابة الميت يرد ما يخرج من الوقف ، ثم يقسم بينهم
(٥) يأتي في البابين ٢ ، ٨ من أبواب التدبير ، وفي الاحاديث ١ ، ١١ ، ١٢ ، ١٣ ، ١٤ من الباب ١٨ ، وفي الباب ١٩ من أبواب الوصايا.
٨ ـ الكافي ٧ : ٣٥ | ٢٩.
[١] في الكافي : جعفر بن حيان ، وفي المصادر الثلاثة الاخرى كالمتن.
[٢] في المصدر : وقعها.
[٣] في نسخة من الفقيه : من تلك الغلة ( هامش المخطوط ).