تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٨
من الراوي ووهم منه في التأويل ، لأن الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنما تصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ، ولو كان جعل له مدة حياته ـ يعنى صاحب الدار ـ لكان حين مات بطلت السكنى ، ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث ، وقد بينا ما يدل على ذلك إنتهى.
ويمكن أن يكون مراده بصاحب الدار الساكن لأنه هو المصاحب لها المنتفع بها.
[ ٢٤٤٧٥ ] ٢ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن يوسف بن عقيل ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ٧ أن أميرالمؤمنين ٧ قضى في العمرى أنها جائزة لمن أعمرها ، فمن أعمر شيئا ما دام حيا فإنه لورثته إذا توفي.
أقول : ضمير قوله : لورثته إلى المالك ، أعني قوله : من أعمرها ، لما تقدم [١] ، ذكره الشيخ ، وغيره [٢] ، قال : ويحتمل أن يكون المراد إذا جعل العمرى لغيره مدة حياته هو فإذا مات الساكن فهو لورثته إلى أن يموت هو أيضا ثم يعود ميراثا على ما قدمنا.
[٢] التهذيب ٩ : ١٤٣ | ٥٩٥ ، والاستبصار ٤ : ١٠٥ | ٤٠١.
[١] تقدم في الحديث ١ من هذا الباب ، وفي الباب ٢ ، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الابواب.
[٢] راجع الوافي ٢ : ٧٦ ، وروضة المتقين : ١٩١.