سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٧٤ الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع
و لو مات لا يقضى عنه (١) لعدم كونه أهلا للإكرام و الإبراء، و لو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه، و كذا لو استطاع بعد إسلامه، و لو زالت استطاعته ثمّ أسلم لم يجب عليه على الأقوى لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله (٢) لقضاء الصلاة و الصيام حيث أنّه واجب عليه حال كفره كالأداء، و إذا أسلم سقط عنه. و دعوى أنّه لا يعقل الوجوب عليه؛ أو ترتّب الخطاب بالركعات المتأخّرة في الصلاة على من أتى بالركعات الاولى و القرينة على ذلك أنّ العلّة المذكورة في تلك الروايات من عدم قدرته لعدم معرفته أو من عدم إلزامه بما يتفرّع على شيء لم يلتزم به انّ الترتّب واقع بين الشهادة الثانية و الاولى أيضا ممّا يدلّل على أنّ المحظور في عدم عرضية الخطاب هو لزوم اللغوية و نحوا من القيود العقلية للحكم لا الشرعية.
و أمّا روايات التعلّم التي بعضها بلسان (هلا تعلّمت) لم تقيّد بمسلم، هذا و لا بدّ من الالتفات إلى أنّ النزاع في تكليف الفروع لا يشمل الأحكام الشرعية الموازية للأحكام العقلية المستقلّة و الظاهر عدم النزاع في تكليفه بها.
و ما قد يعبّر عنه بأنّه يؤاخذ بأحكام الدين التي هي من أحكام الفطرة.
و لا يبعد أيضا عدم الخلاف في شمول الأحكام المرتبطة بباب الجنايات و لواحقها و باب المعاملات أيضا، كما أنّ الظاهر لا خلاف في اختصاص أحكام النكاح و نحوها بالمسلم بعد ورود (لكلّ قوم نكاح).
و بعبارة: أنّ النزاع إنّما هو في التكاليف الفردية كالعبادات و أمّا التكاليف الاجتماعية و السياسية فأمّا معلومة الشمول أو معلومة الاختصاص، و لك أن تقول:
بأنّ الأحكام الشرعية الفرعية المرتبطة بالآخرة هو مورد النزاع، و أمّا الأحكام الشرعية الفرعية التي ترتبط بعقد المدينة فلا ترديد فيها.
(١) سيأتي الكلام عن مشروعية النيابة عن الكافر بأقسامه في فصل النيابة.
(٢) قد أشرنا في ما تقدّم من التعليقة إلى مصادر هذا الحديث [١] فإن بنى على
[١] - و كذا في المستدرك، باب ١٥، أبواب أحكام شهر رمضان، ح ٢- ٣، و كذا في المستدرك، باب