سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - مسألة ٧٤ الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع
..........
ضمنها الشهادتين أو بما دلّ على حديث الجبّ [١] ممّا يقتضي ثبوت التكاليف عليه في السابق.
و كذا الروايات الواردة من أنّ الناصب و الضالّ لا يعيد اعماله السابقة و ما قد سمّاه بعض مشايخنا من السادة الجبّ الصغير مع أنّ الناصبي كافر واقعا و ظاهرا، فهذه الأحاديث الدالّة على الجبّ بعد استبصاره دالّة بالالتزام على فعليّة التكاليف بالفروع.
و يدلّ على ذلك أيضا الإجماع المنقول على أنّ المرتدّ مكلّف بالفروع، مع أنّ القول بأنّ الكفّار مكلّفين بالشهادتين فقط دون الفروع لا محصل له بالتدبّر؛ لأنّ الإلزام بالإقرار برسالة النبيّ (ص) و بما جاء به (ص) ليس إلّا إلزاما بكلّ ما جاء به و لا محصّل للتفكيك بين الالزام بالاقرار بما جاء به إجمالا و تفصيلا مع عدم إلزامه بما جاء به.
و أمّا ما استدلّ بما يعارض ذلك أوّلا: من الروايات الواردة [٢] الدالّة على أنّ الكافر لا يؤمر بأركان الفروع إلّا بعد أن يؤمر بالتوحيد و الشهادة الثانية و أنّه لا يجب عليه الفروع إلّا بعد إيجاب الاصول و امتثاله للاصول و ثانيا أنّه كيف يخاطب بها و أنّه لم يسلم، و ثالثا بأنّ روايات وجوب التعلّم مقيّدة بالمسلم و فيه أنّ غاية تلك الروايات على الترتّب في الخطاب بلحاظ الترتّب في الامتثال لا تقيّد الخطاب بالفروع بمن امتثل خطاب الاصول نظير ترتّب الخطاب بصلاة العصر على من امتثل صلاة الظهر
أبواب جهاد العدو، الوسائل باب ٧٢. الوسائل، باب ٣١، ح ٤ و جميع رواياته.
[١] - المستدرك، أحكام شهر رمضان، باب ١٥، و بحار، ح ٤، ص ٣٢٠.
[٢] - الكافي، ج ١، ص ١٨٠، ح ٣. تفسير القمّي، ج ٢، ص ١٦٢. الاحتجاج، ص ٣٧٩ في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على زنديق عند قوله: إنّما أعظكم بواحدة.