سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - مسألة ٧ أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام
قبل المشعر و لا يقولون به.
الثاني: ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه، فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الاحرام فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى، و فيه ما لا يخفى.
الثالث: الأخبار الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ.
و فيه: أنّ موردها من لم يحرم فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجّة الإسلام، فالقول بالاجزاء مشكل، و الأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعا، بل لا يخلو عن قوّة.
و على القول بالاجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد من أنّه هل يجب تجديد النيّة لحجّة الإسلام أو لا؟ و أنّه هل يشترط في الاجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا؟ و أنّه هل يجري في حجّ التمتّع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا؟ إلى غير ذلك (١).
(١) نسب إلى المشهور الاجزاء إلحاقا له بما ورد في العبد، لكن عن المحقّق في المعتبر و العلّامة في بعض أقواله التردّد في الاجزاء، و استشكله في الحدائق و أكثر متأخّري هذا العصر، و ذكر في المتن ثلاثة وجوه و أشكل عليها إلّا أنّ الصحيح أنّ للاجزاء وجهين تامّين:
الأوّل: و يترتّب في مقدّمتين:
المقدّمة الاولى: هي توسعة موضوع وجوب الاستطاعة و بقيّة شرائط الوجوب إلى أو عند أحد الموقفين بمقتضى توسعة الواجب بقاعدة من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ، كما أشار إلى ذلك كاشف اللثام.
المقدّمة الثانية: في كيفيّة أداء الواجب مع كون الصبى الذي بلغ مرتهن باحرام لحجّ مستحبّ، و ذلك أمّا بدعوى بطلان إحرامه السابق أو جواز العدول به إلى الحجّ